وقال المولى الجامى
| مرد جاهل چاه گيتى را لقلب دولت نهد | همچنانكه آماس بيند طفل گويد فربه است |
نفسه فتصير النفس مطمئنة به ايضا فتستحق لجذبات العناية وهى خطاب ارجعي الى ربك فافهم جدا انتهى قال فى نفائس المجالس الذكر صيقل القلوب وسبب سرور المحبوب فمن ذكر الله فالله يذكره كما قال تعالى فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ فالمحجوبون تطمئن قلوبهم بذكر هم له تعالى واما الواصلون فاطمئنان قلوبهم بذكره تعالى- روى- ان النبي عليه السلام بعث بعثا قبل نجد فغنموا ورجعوا فقال رجل ما رأينا بعثا أفضل غنيمة واسرع رجعة من هذا البعث فقال عليه السلام (ألا أدلكم على قوم أفضل غنيمة واسرع رجعة قوم شهدوا صلاة الصبح ثم جلسوا يذكرون الله حتى طلعت الشمس) قال ابو سعيد خرج رسول الله يوما على حلقة من أصحابه فقال (ما اجلسكم) فقالوا جلسنا نذكر الله ونحمده على ما هدانا للاسلام قال (آلله ما اجلسكم الا ذلك) قوله آلله بالجر والمد على القسم اى بالله ما اجلسكم قالوا بالله ما أجلسنا الا ذاك. قال (اما انى لم استحلفكم تهمة ولكن أتاني جبرائيل فاخبرنى ان الله يباهى بكم الملائكة
) فان قلت ما تقول فيما روى عن عبد الله بن مسعود رضى الله عنه انه سمع قوما اجتمعوا فى المسجد يهللون ويصلون على النبي عليه السلام برفع الصوت جهرا فراح إليهم وقال لهم ما عهدنا هذا على عهد رسول الله وما أراكم إلا مبتدعين فما زال يكرر ذلك حتى أخرجهم من المسجد قلت أجاب عنه صاحب الرسالة التحقيقية فى طريق الصوفية الشيخ سنبل الخلوتى قدس سره بانه كذب وافتراء على ابن مسعود لمخالفته النصوص القرآنية والأحاديث النبوية وافعال الملائكة قال الله تعالى وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعى فِي خَرابِها أُولئِكَ ما كانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوها إِلَّا خائِفِينَ
ولو سلمنا صحة وقوعه فهو لا يعارض الادلة المذكورة لانه اثر والأثر لا يعارض الحديث كما لا يخفى وبطلان الادلة يدل على بطلان المدلولات وفى الحديث (علامة حب الله حب ذكر الله وعلامة بغض الله بغض ذكر الله) واعلم ان نور الذكر قدره على قدر حال الذاكر وذلك بالفناء فى الله والذاكرون على اربعة اصناف الصنف الاول اهل الخلوة ووظيفتهم فى اليوم والليلة من الذكر الخفي القوى بالنفي والإثبات والحركة الشديدة سبعون الف لا اله الا الله وهؤلاء مشتغلون بالحق لا بغيره الصنف الثاني اهل العزلة ووظيفتهم من الذكر الخفي فى اليوم والليلة ثلاثون الف لا اله الا الله وهؤلاء مشتغلون تارة بالحق وتارة بانفسهم الصنف الثالث اصحاب الأوقات وهؤلاء وظيفتهم من الذكر جهرا وخفية اثنا عشر الفا وهؤلاء مشغولون بالحق مرة وبمصالح أنفسهم مرة وبالخلق اخرى الصنف الرابع اصحاب الخدمة وهؤلاء وظيفتهم ذكر الجهر على كل حال من الأحوال ليلا ونهارا بعد المداومة على الوضوء قال بعض الأكابر من قال فى الثلث الأخير من ليلة الثلاثاء لا اله الا الله الف مرة بجمع همة وحضور قلب وأرسلها الى ظالم عجل الله دماره وخرب دياره وسلط عليه الآفات وأهلكه بالعاهات قال الشيخ ابو العباس احمد البونى قدس الله روحه من قال الف مرة لا اله الا الله وهو على طهارة فى كل صبيحة يسر الله عليه اسباب الرزق من نسبته وكذلك من قالها عند منامه العدد المذكور باتت روحه تحت العرش تتغذى من ذلك العالم حسب قواها: قال المولى الجامى قدس سره
كما فى التأويلات النجمية يقول الفقير عبارة الخطاب فى أرسلناك للنبى ﷺ فهو المرسل لغة واصطلاحا وصاحب الوحى والدعوة وإشارته لكل واحد من ورثته الذين هم على مشربه الى يوم القيامة بحسب كونه مظهرا لارثه فهو المرسل لغة لا اصطلاحا وصاحب الإلهام والإرشاد وكما ان لكل زمان صاحب دولة وظهور فكذاله صاحب رحمة وتصرف معنوى ولذا قال عليه السلام (علماء أمتي كانبياء بنى إسرائيل) فاثبت لهم النبوة بمعنى الاخبار عن الله بالإلهام وفى قوله وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمنِ اشارة الى ان المنعم عليه يجب ان لا يكفر المنعم بل يشكره بالايمان والاعتقاد كما دل عليه ما قبله والكفر والإنكار من أقبح القبائح كما ان الايمان والإقرار من احسن المحاسن ولحسن الظن والاعتقاد الحسن تأثير بليغ- روى- ان جماعة من السراق نزلوا على اهل رباط فسأل عنهم صاحب الرباط فاستحيوا منه وقالوا نحن الغزاة فهيأ لهم طعاما وجاءت امرأة بسطت ليغسلوا أيديهم قبل الطعام وقالت ان لى بنتا عمياء اغسلها تبركا بغسالة الغزاة فغسلوا فغسلت المرأة وجه ابنتها بها فاصبحت سالمة من العمى وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً- روى- ان نفرا من مشركى مكة معهم ابو جهل ابن هشام وعبد الله بن امية قالوا يا محمد ان يسرك ان نتبعك فسير لنا بقرءانك الجبال عن حوالى مكة فانها ضيقة حتى تتسع لنا الأرض فنتخذ البساتين والمحارث وشقق الأرض وفجر لنا الأنهار والعيون كما فى ارض الشام واحى رجلين او ثلاثة ممن مات من آبائنا منهم قصى بن كلاب ليكلمونا ونسألهم عن أمرك أحق ما تقول أم باطل فلما اقترحوا عليه ﷺ هذه الآيات نزل قوله وَلَوْ أَنَّ إلخ وجواب الشرط محذوف كما سيأتى. والمعنى بالفارسية [واگر كتابى بودى كه درين عالم] سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ التسيير بالفارسية [برفتن آوردن] اى نقلت من أماكنها وأذهبت عن وجه الأرض بالفارسية [رانده شدى بوى كوهها يعنى در وقت خواندن وى از مواضع خود برفتى] أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ شققت فجعلت أنهارا وعيونا. وبالفارسية [يا شكافته شدى بدو زمين چون برو خواندندى] أَوْ كُلِّمَ احيى بِهِ الْمَوْتى [يا بسخن در آوردندى از بركت خواندن او مرد كانرا] اى لكان هذا القرآن لكونه غاية فى الاعجاز ونهاية فى التذكير والمراد منه تعظيم شأن القرآن والرد على المشركين الذين كابروا فى كون القرآن آية واقترحوا آية غيرها والتنبيه على ان ما ينفعهم فى دينهم خير لهم مما ينفعهم فى دنياهم كالزراعة ونحوها مع ان فى القرآن تأثيرات وخاصيات انفسية عجيبة فلو كان لهم استعداد لظهور تلك التأثيرات لسيرت به جبال نفوسهم وقطعت به ارض بشريتهم واحيى به قلوبهم الموتى بَلْ [نه چنانست كه كافران ميگويند بقرآن تو يا بفرمان تو بايد اينها واقع شود] لِلَّهِ الْأَمْرُ اى امر خلقه جَمِيعاً فله التصرف فى كل شىء وله القدرة على ما أراد وهو قادر على الإتيان بما اقترحوه من الآيات الا ان إرادته لم تتعلق بذلك لعلمه بانه لا تنفعهم الآيات- روى- انه لما نزلت هذه الآية قال عليه السلام (والذي نفسى بيده لقد أعطاني ما سألتم ولو شئت لكان ولكن خيرنى بين ان تدخلوا فى باب الرحمة فيؤمن مؤمنكم وبين ان يكلكم الى ما اخترتم لانفسكم فتضلوا عن باب الرحمة فاخترت باب الرحمة وأخبرني انه ان اعطاكم ذلك ثم كفرتم ان يعذبكم عذابا لم يعذبه أحدا من العالمين) كما فى اسباب النزول للامام
صفحة رقم 376
الواحدي واعلم ان الكفار ما ابصروا نور القرآن فعموا عن رؤية البرهان وكذا اهل الإنكار غفلوا عن سره القرآن فحرموا من المشاهدة والعيان: وفى المثنوى
| تو ز قرآن اى پسر ظاهر مبين | ديو آدم را نه بيند جز كه طين |
| ظاهر قرآن چوشخص آدميست | كه نقوشش ظاهر وجانش خفيست |
| در كارخانه عشق از كفر ناگزيرست | آتش كرا بسوزد گر بو لهب نباشد |
روح البيان
إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء