ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨ

وَقَوله: مثل الْجنَّة الَّتِي وعد المتقون قرئَ فِي الشاذ: " أَمْثَال الْجنَّة الَّتِي وعد المتقون " [و] الْمَعْرُوف: مثل الْجنَّة وَفِيه قَولَانِ: أَحدهمَا: صفة الْجنَّة الَّتِي وعد المتقون، وَالْقَوْل الثَّانِي: مثل الْجنَّة الَّتِي وعد المتقون جنَّة تجْرِي من تحتهَا الْأَنْهَار أكلهَا دَائِم أَي: لَا يَنْقَطِع ثَمَرهَا وَنَعِيمهَا.
فَإِن قَالَ قَائِل: قد قَالَ هَاهُنَا: أكلهَا دَائِم وَقَالَ فِي مَوضِع آخر: وَلَهُم رزقهم فِيهَا بكرَة وعشيا فَكيف التَّوْفِيق بَين الْآيَتَيْنِ؟
الْجَواب: أَن الدَّوَام بِمَعْنى عدم الِانْقِطَاع، فَإِذا لم يَنْقَطِع ورزقوا بكرَة وعشيا، فَهُوَ دَائِم. وَقَوله: وظلها هَذَا فِي معنى قَوْله تَعَالَى: وظل مَمْدُود.
وَفِي الْأَخْبَار: " أَن ظلّ شَجَرَة وَاحِدَة فِي الْجنَّة يسير الرَّاكِب فِيهَا مائَة عَام لَا يقطعهُ ". وَقَوله تَعَالَى: تِلْكَ عُقبى الَّذين اتَّقوا مَعْنَاهُ: تِلْكَ عَاقِبَة الَّذين اتَّقوا. وَقَوله: وعقبى الْكَافرين النَّار أَي: عَاقِبَة الْكَافرين النَّار.

صفحة رقم 97

يُنكر بعضه قل إِنَّمَا أمرت أَن أعبد الله وَلَا أشرك بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُو وَإِلَيْهِ مئاب (٣٦) وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ حكما عَرَبيا وَلَئِن اتبعت أهواءهم بعد مَا جَاءَك من الْعلم مَا لَك من الله من ولي وَلَا واق (٣٧) وَلَقَد أرسلنَا رسلًا من قبلك وَجَعَلنَا لَهُم أَزْوَاجًا وذرية وَمَا كَانَ

صفحة رقم 98

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية