وفى التأويلات النجمية قارِعَةٌ من الاحكام الازلية تقرعهم فى انواع المعاملات التي تصدر منهم موجبة للشقاوة وبقوله أَوْ تَحُلُّ قَرِيباً مِنْ دارِهِمْ يشير الى ان الاحكام الازلية تارة تصدر منهم وتارة من مصاحبهم فتوافقوا فى اسباب الشقاوة وترافقوا الى ما أوعدهم الله من درك الشقاء كما قال حَتَّى يعنى [بلا بديشان خواهد رسد تا وقتى كه] يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ وهو موتهم او يوم القيامة او فتح مكة إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ لامتناع الخلف لكونه نقصا منافيا للالوهية وكمال الشيء والميعاد بمعنى الوعد كالميلاد والميثاق بمعنى الولادة والتوثقة والوعد عبارة عن الاخبار بايصال المنفعة قبل وقوعها وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ كاستهزاء قومك بك والتنكير للتكثير اى بجميع الرسل من قبلك ويدل عليه قوله تعالى وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ومعنى الاستهزاء الاستحقار والاستهانة والأذى والتكذيب فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا اى للمستهزئين الذين كفروا. والاملاء الامهال وان يترك ملاوة من الزمان اى مدة طويلة منه فى دعة وأمن كالبهيمة فى المرعى اى أطلت لهم المدة فى أمن وسعة بتأخير العقوبة ليتمادوا فى المعصية ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ بالعقوبة بعد الاملاء والاستدراج فَكَيْفَ كانَ [پس چهـ گونه بود] عِقابِ عقابى إياهم كيف رأيت ما صنعت بمن استهزأ برسلى ولم ير النبي عليه السلام عقوبتهم الا انه علم بالتحقيق فكأنه رأى عيانا وفى بحر العلوم فانكم تمرون على بلادهم ومساكنهم فتشاهدون اثر ذلك وهذا تعجيب من شدة اخذه لهم سلى رسول الله ﷺ عن استهزائهم به واذاهم وتكذيبهم واقتراحهم الآيات بان له فى الأنبياء أسوة وان جزاء ما يفعلون به ينزل بهم كما نزل بالمستهزئين بالأنبياء جزاء ما فعلوا وفيه اشارة الى ان من امارات الشقاء الاستهزاء بالأنبياء والأولياء وفى الحديث (من أهان لى) ويروى (من عادى لى وليا فقد بارزني بالمحاربة) اى من اغضب وآذى واحدا من أوليائي فقد حاربنى والله اسرع شىء الى نصرة أوليائه لان الولي ينصر الله فيكون الله ناصره- وروى- ان الله تعالى قال لبعض أوليائه اما زهدك فى الدنيا فقد تعجلت راحة نفسك واما ذكرك إياي فقد تشرفت بي فهل واليت فىّ وليا وهل عاديت فىّ عدوا فمحبة اولياء الله تعالى وموالاتهم من انفع الأعمال عند الله وبغضهم وعداوتهم واستحقارهم والطعن فيهم من أضر الأعمال عنده تعالى واكبر الكبائر [آورده اند كه سپهسالارى بود ظالم وباتباع خود بخانه يكى از مشايخ كبار فرود آمد خداوند خانه گفت من منشورى دارم؟؟؟ بخانه من فرود ميا گفت منشور بنما شيخ در خانه رفت ومصحفى عزيز داشت ودر پيش آمد وباز كرد اين آيت بر آمد كه] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلى أَهْلِها [سپهسالار گفت من پنداشتم كه منشور امير دارى بدان التفات نكرد ودر خانه شيخ فرود آمد آن شب قولنجش بگرفت وهلاك شد] قال الصائب
نتيجه نفس كرم عندليبانست
كه عمر شبنم گستاخ يكزمان باشد
ولا شك ان مثل هذه المعاملات القبيحة من غلبة أوصاف النفس فعلى العاقل ان يزكى نفسه
صفحة رقم 378
حتى اسودت فهى سوداء مظلمة كالليل المظلم فهذه حال المعذب بالنار الصغرى واما المعذب بالنار الكبرى وهى تار القطيعة والهجر فحاله أشد وأعظم
بر رخ جامى بود بي رويت از دوزخ درى
گر ز روضه خازن اندر قبر او روزن كند
نسأل الله العصمة والتوفيق لطريق الحق والتحقيق مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ من الشرك والمعاصي وهو مبتدأ خبره محذوف اى فيما قصصنا عليك مثل الجنة اى صفتها التي هى كالمثل السائر فى الغرابة تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ حال من العائد المحذوف من الصلة والتقدير وعد بها المتقون مقدرا جريان أنهارها اربعة من تحت أشجارها بمقابلة المراتب الأربع التي هى الشريعة والطريقة والمعرفة والحقيقة وتعطى هذه الأنهار على الكمال لمن جمع بين هذه المراتب الأربع وهم المقربون واما غيرهم من الأبرار وارباب البرازخ فانهم وان كانوا يشربون منها لكنهم لا يجدون فيها ما يجده أولئك المقربون من زيادة اللذة لتفاوت معرفتهم بالله
هر كسى از همت والاى خويش
سود برد در خور كالاى خويش
أُكُلُها [ميوه آن بستان] قال فى الكواشي ما يؤكل فيها دائِمٌ لا ينقطع ولا يمنع منه بخلاف ثمر الدنيا وَظِلُّها اى وظلها دائم لا ينسخ كما ينسخ فى الدنيا بالشمس لانه لا شمس فى الجنة ولا حر ولا برد فالمراد بدوام الظل دوام الاستراحة وانما عبر عنه به لندرة الظل عند العرب وفيه معظم استراحاتهم فى ارضهم والمراد بدوام الاكل الدوام بالنوع لا الدوام بالجزء والشخص فانه إذا فنى منه شىء جيئ ببدله وهذا لا ينافى الهلاك لحظة كما قال تعالى كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ على ان دوامه مضاف الى ما بعد دخول الجنة كما يقتضيه سوق الكلام فهلاكه لحظة عند هلاك كل شىء قبل الدخول لا ينافى وجوده وبقاءه بعده وفى الآية رد على الجهمية حيث قالوا ان نعيم الجنة يفنى ومن مقالات لبيد قبل إسلامه
ألا كل شىء ما خلا الله باطل
وكل نعيم لا محالة زائل
ولما أنشده فى مجلس من قريش وقال ألا كل شىء ما خلا الله باطل قال عثمان ابن مظعون رضى الله عنه صدقت ولما قال وكل نعيم لا محالة زائل قال كذبت لما فهم انه أراد بالنعيم ما هو شامل لنعيم الآخرة [امام قشيرى فرموده كه اهل ايمان امروز در ظل رعايتند وفردا در ظل حمايت وعارفان بدنيا وعقبى در ظل عنايت كه پيوسته است]
سايه دولت او در دو جهان جاويدست
اى خوش آن بنده كه اين سايه فتد بر سر او
تِلْكَ الجنة التي بلغك وصفها وسمعت بذكرها عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوْا مآلهم وعاقبة أمرهم وَعُقْبَى الْكافِرِينَ النَّارُ لا غيره فالتقوى طريق الى الجنة والكفر طريق الى النار والاشارة ان الله تعالى يشير الى حقيقة امر الجنة التي وعدها للمتقين ووصفها بانها تجرى من تحتها الأنهار وهى انهار الفضل والكرم ومياه العناية والتوفيق أُكُلُها دائِمٌ وهى مشاهدات الجمال ومكاشفات الجلال وَظِلُّها اى وهم فى ظل هذه المقامات والأحوال التي هى من وجوده لا من شمس وجودهم على الدوام بحيث لا تزول ابدا وتلك الأحوال والمقامات عاقبة من اتقى
صفحة رقم 381