قوله: وَمَا لَهُم خبر مقدم، و وَاقٍ مبتدأ مؤخر، و مِّنَ ٱللَّهِ متعلق به، أي ليس لهم مانع من عذاب الله إذا جاءهم. قوله: مَّثَلُ ٱلْجَنَّةِ مبتدأ و ٱلَّتِي صفته، و وُعِدَ ٱلْمُتَّقُونَ صلة الموصول والخبر محذوف، والتقدير كائن فيما نقص عليك كما قال المفسر. قوله: تَجْرِي مِن تَحْتِهَا أي من تحت قصورها وغرفتها. قوله: ٱلأَنْهَارُ فسرت في آية أخرى في قوله تعالى: مَّثَلُ ٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلْمُتَّقُونَ فِيهَآ أَنْهَارٌ مِّن مَّآءٍ غَيْرِ ءَاسِنٍ [محمد: ١٥] إلخ. قوله: أُكُلُهَا دَآئِمٌ أي كل شيء يؤكل يتجدد غيره، فلا تنقطع أنواع مأكولاتها، فليست كثمار الدنيا تنقطع في بعض الأحيان. قوله: وِظِلُّهَا (دائم) المراد بالظل فيها عدم الشمس، فلا ينافي أنها نور، نورها حاصل من نور العرش لأنه سقفها، ومع ذلك فأنوار أهلها تغلب على ضوء العرش. قوله: عُقْبَىٰ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ أي مآلهم ومنتهاهم. قوله: ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ (الشرك) تقدم أن هذا أدنى مراتب التقوى. قوله: وَّعُقْبَى ٱلْكَافِرِينَ ٱلنَّارُ أي مآلهم ومنتهاهم.
صفحة رقم 713حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
أحمد بن محمد الصّاوي المالكي الخلوتي