ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨ

وقوله: (فِي الْأَرْضِ أَمْ بِظاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ) باطل «١» المعنى، أي أَنَّهُ ظاهر فِي القول باطل المعنى.
ويقرأ: (وَصُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ) وبعضهم (وَصَدُّوا) يجعلهم «٢» فاعلين.
وقوله: مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ [٣٥] يقول: صفات الجنة. قَالَ الْفَرَّاءُ: وَحَدَّثَنِي بَعْضُ الْمَشْيَخَةِ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ أَنَّ عَلِيًّا قَرَأَهَا: (أَمْثَالُ الْجَنَّةِ) قَالَ الْفَرَّاءُ أَظُنُّ دُونَ «٣» أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ رَجُلا قَالَ: وَجَاءَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ذَلِكَ وَالْجَمَاعَةُ عَلَى كِتَابِ الْمُصْحَفِ.
وقوله: (تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ) هُوَ الرافع. وإِن شئت للمَثَل الأمثال فِي المعنى كقولك:
حِلْية فلان أسمر وكذا وكذا. فليس الأسمر بِمرفوع بالحلية، إنَّما هُوَ ابتداء أي هُوَ أحمر أسمر، هُوَ كذا.
ولو دخل فِي مِثْل هذا أنّ كَانَ صوابًا. ومثله فِي الكلام مَثَلك أنك كذا وأنك كذا. وقوله:
(فَلْيَنْظُرِ «٤» الْإِنْسانُ إِلى طَعامِهِ أَنَّا) من وَجْه (مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ) ومن قال (أَنَّا صَبَبْنَا «٥» الْماءَ) بالفتح أظهر «٦» الاسم لأنه مردودٌ على الطعام بالخفض أو مستأنف أي طعامُه أنا صَببنا ثم فعلنا.
وقوله لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ [٣٨] جاء التفسير: لكل كتاب أجل. ومثله (وَجاءَتْ «٧» سَكْرَةُ

(١) فى الأصول: «باطن» والتصويب من تفسير الطبري.
(٢) القراءة الأولى لعاصم وحمزة والكسائي وخلف، والأخرى لغيرهم.
(٣) أي سقط فى الإسناد رجل بين الكلبي والسلمى.
(٤) الآيتان ٢٤، ٢٥ سورة عبس. وكسر (إنا) قراءة غير عاصم وحمزة والكسائي وخلف، والفتح قراءة هؤلاء كما فى الإتحاف.
(٥) الآيتان ٢٤، ٢٥ سورة عبس. وكسر (إنا) قراءة غير عاصم وحمزة والكسائي وخلف، والفتح قراءة هؤلاء كما فى الإتحاف.
(٦) كذا فى ا. وفى ش: «أضمر».
(٧) الآية ١٩ سورة ق.

صفحة رقم 65

الْمَوْتِ بِالْحَقِّ) وَذَلِكَ عَنْ أبي بكر الصديق رَحِمَهُ الله: (وجاءت سكرة الموت بالحقّ) لأن الحقّ ٨٧ اأتى بِهَا وتأتي بِهِ. فكذلك تَقُولُ: لكلِّ أجلٍ مؤجل ولكل مؤجَّل أجل والمعنى واحد والله أعلم.
قوله: يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ [٣٩] (وَيُثَبِّتُ) مشدّد قراءة أصحاب عبد الله وتقرأ و (يُثْبِتُ «١» ) خفيف. ومعنى تفسيرها أَنَّهُ- عَزَّ وَجَلَّ- تُرفع إِلَيْهِ أعمال العبد صغيرها وكبيرها، فيثبت ما كَانَ فِيه عقاب أو ثواب ويَمْحو ما سوى ذَلِكَ.
وقوله: وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ [٤٠] وأنت حىّ.
(أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ) يكون بعد موتك (فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسابُ).
وقوله: أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها [٤١] جاء: أو لَمْ ير أهل مكة أنا نفتحُ لك «٢» ما حولَها. فذلك قوله (نَنْقُصُها) أي أفلا يَخافونَ أن تنالَهم. وقيل (نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها) بموت العلماء.
وقوله: (لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ) يقول: لا رادّ لِحُكْمِهِ إذا حَكَم شيئًا «٣» والمعقب الَّذِي يَكُرّ على الشيء. وقول لبيد:

حَتَّى تهجَّر فِي الرَّوَاحِ وَهَاجَهُ طلبُ المعقِّب حَقَّهُ المظلومُ «٤»
من ذَلِكَ لأن (المعقِّب صاحب الدين يرجع على صاحبه فيأخذه منه، أو من أُخِذَ منه شيء فهو راجع ليأخذه.
(١) هذه قراءة ابن كثير وأبى عمرو وعاصم ويعقوب. [.....]
(٢) ا: «عليك».
(٣) شىء: «بيننا».
(٤) هذا من شعره فى وصف الحمار الوحشي وأتانه، يبحث معها عن أرض يستطيبها. والتهجر: السير فى الهاجرة وهى شدة الحر يذكر أنه أثاره على السير طلب ما يرعاه، وقد أجدبت الأماكن التي كان يرتادها فكأنما أصابه ظلم فى ذلك فهو يدفعه بطلب المرعى فى موضع آخر فهو يغذ السير ولا يبالى الهاجرة.

صفحة رقم 66

معاني القرآن للفراء

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء

تحقيق

أحمد يوسف نجاتي

الناشر دار المصرية للتأليف والترجمة - مصر
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف ألفاظ القرآن
اللغة العربية