ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦ ﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸ ﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉ ﮋﮌﮍﮎﮏ ﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞ ﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦ

قال (عبدى ما عبدتنى رجوتنى ولم تشرك بي شيأ غفرت لك على ما كان منك ولو استقبلتني بملئ الأرض خطايا وذنوبا لاستقلبتك بملئها مغفرة واغفر لك ولا أبالي) اى ان لم تشرك بي شيأ غفرت لك على ما كان منك من نفى جميع الإشراك لان النكرة إذا وقعت فى سياق النفي تفيد العموم وهذا لا يحصل الا بعد إصلاح النفس فالمرء أسير فى يد نفسه والهوى كالغل فى عنقه وهذا الغل الملازم له فى دنياه معنوى وسيصير الى الحس يوم القيامة إذ الباطن يصير هناك ظاهرا- كما حكى- عن بعض العصاة انه مات فلما حفروا قبره وجدوا فيه حية عظيمة فحفروا له قبرا آخر فوجدوها فيه ثم كذلك قبرا بعد قبر الى ان حفروا نحوا من ثلاثين قبرا وفى كل قبر يجدونها فلما رأوا انه لا يهرب من الله هارب ولا يغلب الله غالب دفنوه معها وهذه الحية هى عمله: قال السعدي قدس سره

برادر ز كار بدان شرم دار كه در روى نيكان شوى شرمسار
ترا خود بماند سر از ننك پيش كه كرت بر آيد عملهاى خويش
وَيَسْتَعْجِلُونَكَ الاستعجال طلب تعجيل الأمر قبل مجيئ وقته اى يطلب مشركوا مكة منك العجلة بِالسَّيِّئَةِ بإتيان العقوبة المهلكة وسميت العقوبة سيئة لانها تسوؤهم قَبْلَ الْحَسَنَةِ متعلق بالاستعجال ظرف له او بمحذوف على انه حال مقدرة من السيئة اى قبل العافية والإحسان إليهم بالامهال ومعنى قبل العافية قبل انقضاء الزمان المقدر لعافيتهم وذلك انه عليه السلام كان يهدد مشركى مكة تارة بعذاب القيامة وتارة بعذاب الدنيا وكلما هددهم بعذاب القيامة أنكروا القيامة والبعث وكلما هددهم بعذاب الدنيا استعجلوه وقالوا متى تجيئنا به فيطلبون العقوبة والعذاب والشر بدل العافية والرحمة والخير استهزاء منهم وإظهارا ان الذي يقوله لا اصل له ولذا قالوا اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ والله تعالى صرف عن هذه الامة عقوبة الاستئصال واخر تعذيب المكذبين الى يوم القيامة فذلك التأخير هو الحسنة فى حقهم فهؤلاء طلبوا منه عليه السلام نزول ملك العقوبة ولم يرضوا بما هو حسنة فى حقهم واعلم ان استعجالهم بالسيئة قبل الحسنة استعجالهم بالكفر والمعاصي قبل الايمان والطاعات فان منشأ كل سعادة ورحمة هو الايمان الكامل والعمل الصالح ومنشأ كل شقاوة وعذاب هو الكفر والشرك والعمل الفاسد وَقَدْ خَلَتْ حال من المستعجلين اى مضت مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلاتُ اى عقوبات أمثالهم من المكذبين كالخسف والمسخ والرجفة فما لهم لم يعتبروا بها فلا يستهزئوا
نرود مرغ سوى دانه فراز چون دكر مرغ بيند اندر بند
پند كير از مصائب دكران تا نكيرند ديكران ز تو پند
جمع مثلة بفتح الثاء وضمها وهى العقوبة لانها مثل المعاقب عليه وهو الجريمة وفى التبيان اى العقوبات المهلكات يماثل بعضها بعضا وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ سترو تجاوز لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ اى مع ظلمهم أنفسهم بالذنوب والا لما ترك على ظهر الأرض من دابة

صفحة رقم 344

حفظنا الله وإياكم من الا كدار وجعلنا فى خير الدار وحسن الجوار اللَّهُ وحده يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى اى حملها على ان ما مصدرية والحمل بمعنى المحمول او ما تحمله من الولدان ذكر او أنثى تام او ناقص حسن او قبيح طويل او قصير سعيد او شقى ولى او عدو جواد او بخيل عالم او جاهل عاقل او سفيه كريم او لئيم حسن الخلق او سيئ الخلق الى غير ذلك من الأحوال الحاضرة والمترقبة فما موصولة والعائد محذوف كما فى قوله وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ اى نقض جميع الأرحام وزيادتها او ما تغيضه وما تزداده فان كلا من غاض وازداد يستعمل لازما ومتعديا. يقال غاض الماء يغيض غيضا إذ قل ونضب وغاضه الله ومنه قوله تعالى وَغِيضَ الْماءُ ويقال زدته فزاد بنفسه وازداد وأخذت منه حقى وازددت منه كذا فان كان لازما فالغيوض والزيادة لنفس الأرحام فى الظاهر ولما فيها فى الحقيقة وان كان متعديا فهما لله تعالى وعلى كلا التقديرين فالاسناد مجازى. والأرحام جمع رحم وهو مبيت للولد فى البطن ووعاؤه واعلم ان رحم المرأة عضلة وعصب وعروق ورأس عصبها فى الدماغ وهى على هيئة الكيس ولها فم بإزاء قبلها ولها قرنان شبه الجناحين تجذب بهما النطفة وفيها قوة الإمساك لئلا ينزل من المنى شىء وقد أودع الله فى ماء الرجل قوة الفعل وفى ماء المرأة قوة الانفعال فعند الامتزاج يصير منى الرجل كالانفحة الممتزجة باللبن واختلفوا فيما تغيضه الأرحام وما تزداده فقيل هو جثة الولد فانه قد يكون كبيرا وقد يكون صغيرا وقد يكون تام الأعضاء وقد يكون ناقصها وقيل هو مدة ولادته فان أقلها ستة أشهر عند الكل وقد تكون تسعة أشهر وأزيد عليها الى سنتين عند ابى حنيفة والى اربع عند الشافعي والى خمس عند مالك- روى- ان الضحاك بن مزاحم التابعي مكث فى بطن امه سنتين وان مالكا مكث فى بطن امه ثلاث سنين على ما فى المحاضرات للجلال السيوطي واخبر مالك ان جارة له ولدت ثلاثة أولاد فى اثنتي عشرة سنه تحمل اربع سنين وهرم ابن حبان بقي فى بطن امه اربع سنين ولذلك تسمى هرما وعن الحسن الغيوضة ان تضع لثمانية أشهر او اقل من ذلك والازدياد ان تزيد على تسعة أشهر وعنه الغيض الجنين الذي يكون سقطا لغير تمام والازدياد ما ولد لتمام وفى انسان العيون وقع الاختلاف فى مدة حمله ﷺ فقيل بقي فى بطن امه تسعة أشهر كملا وقيل عشرة أشهر وقيل ستة أشهر وقيل سبعة أشهر وقيل ثمانية أشهر فيكون ذلك آية كما ان عيسى عليه السلام ولد فى الشهر الثامن كما قيل به مع نص الحكماء والمنجمين على ان من يولد فى الشهر الثامن لا يعيش بخلاف التاسع والسابع والسادس الذي هو اقل مدة حمل وقد قال الحكماء فى بيان سبب ذلك ان الولد عند استكماله سبعة أشهر يتحرك للخروج حركة عنيفة أقوى من حركته فى الشهر السادس فان خرج عاش وان لم يخرج استراح فى البطن عقيب تلك الحركة المضعفة له فلا يتحرك فى الشهر الثامن ولذلك تقل حركته فى البطن فى ذلك الشهر فاذا تحرك للخروج وخرج فقد ضعف غاية الضعف فلا يعيش لاستيلاء حركتين مضعفتين له مع ضعفه وفى كلام الشيخ محيى الدين ابن العربي قدس سره لم ار للثمانية صورة فى نجوم المنازل ولهذا كان المولود إذا ولد فى الشهر الثامن يموت ولا يعيش وعلى فرض ان يعيش يكون معلولا لا ينتفع بنفسه وذلك

صفحة رقم 347

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية
پس پرده بيند عملهاى بد هم او پرده پوشد بآلاى خود