ﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉ

الدال، ورُوي ذلكَ عن يعقوبَ وقنبلٍ؛ لأنها الأصلُ، ولأن الذي حُذفتِ الياءُ لأجلهِ، وهو التنوينُ، قد زالَ، وقرأ الباقونَ: بحذفها وقفًا؛ لأن الأصلَ هو الوصلُ، ٤ وهي في الإمامِ بغيرِ ياءٍ، والحذفُ والإثباتُ جائزان (١)، وكذلكَ حكمُ اختلافِهم في (وَالٍ) و (وَاقٍ) و (بَاقٍ).
...
اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ (٨).
[٨] اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى من ذكرٍ وأنثى، وتامٍّ وناقصٍ، وأَبيضَ وأسودَ، وواحدٍ واثنينِ وأكثرَ.
وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ أي: تنقصُ وَمَا تَزْدَادُ أي: تأخذُهُ زائدًا، فنقصانُ الأرحامِ: وضعُها لأقلَّ من تسعةِ أشهرٍ، وزيادتُها: وضعُها لأكثرَ من تسعةِ أشهرٍ، وقيلَ غيرُ ذلك، وأقلُّ مدةِ الحملِ ستةُ أشهرٍ بالاتفاق، وغالبُها تسعةُ أشهرٍ، واختلفوا في أكثرِها، فقال أبو حنيفةَ: سنتانِ، وقال مالكٌ: خمسٌ، وهو المشهورُ عنه، وقال الشافعيُّ وأحمدُ: أربعٌ.
وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ في علمه بِمِقْدَارٍ بتقديرٍ معلومٍ.
...

(١) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٣٦٠)، و"التيسير" للداني (ص: ١٣٣)، و"الكشف" لمكي (٢/ ٢١)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ١٣٧)، و"معجم القراءات القرآنية" (٣/ ٢٠١ - ٢١٩)، قال مكي: والحذف والإثبات لغتان للعرب والحذف أكثر.

صفحة رقم 480

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية