ﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳ

قالت رسلهم أفي الله شك الاستفهام للإنكار وشك مرفوع بالظرف وأدخلت الهمزة على الظرف لأن الكلام في المشكوك فيه دون الشك، يعني إنما ندعوكم إلى الله وحده وهو أمر لا يحتمل الشك لدلالة كل شيء من المحسوسات والمعقولات على وجوده ووحدته وأشار إلى ذلك بقولهم فاطر السماوات والأرض صفة أو بدل يدعوكم إلى نفسه والى الأيمان به ببعثه إيانا إليكم ليغفر لكم أو المعنى يدعوكم إلى المغفرة كقولك دعوته لينصرني من ذنوبكم قيل من زائدة لقوله صلى الله عليه وسلم :( الإسلام يهدم ما كان قبله )١١ رواه مسلم في حديث عمرو بن العاص، وقيل من للتبعيض فإن الإسلام يهدم من الذنوب ما كان بينه وبين الله دون المظالم، قال بعض العلماء جيء بمن في خطاب الكفرة دون المؤمنين حيث وقع في القرآن تفرقة بين الخطابين، ولعل وجه ذلك أن المغفرة حيث جاءت في خطاب الكفار جاءت مرتبة على الإيمان، وحيث جاءت في خطاب المؤمنين جاءت مشفوعة بالطاعة والتجنب عن المعاصي ونحو ذلك فيتناول الخروج عن المظالم ويؤخركم إلى أجل مسمى أي إلى وقت سماه الله وجعله آخر أعماركم فلا يعاجلكم بالعذاب، وهذا يدل على أن الإصرار على الكفر في حق المعذبين من الأمم كان معلقا به لإهلاكهم، وكان في القضاء المعلق أنهم لو آمنوا لطال أعمارهم قالوا للرسل إن أنتم إلا بشر مثلنا في الماهية والصورة لا فضل لكم علينا فلم تخصون من دوننا ولو شاء الله أن يبعث إلى البشر رسولا لبعث من جنس أفضل كقولهم لو شاء ربنا لأنزل ملائكة ١٢ تريدون أن تصدونا عما كان يعبد آبائنا بهذه الدعوة فأتونا بسلطان مبين أي حجة واضحة على فضلكم أو استحقاقكم هذه الكرامة أو على صحة دعواكم النبوة، ما قنعوا بالمعجزات البينات التي جاءت بهم رسلهم، واقترحوا عليهم بآيات أخر تعنتا وعنادا.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير