قَوْلُهُ تَعَالَى : قُل لِّعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُواْ يُقِيمُواْ الصَّلاَةَ ؛ في الآية أمرٌ للنبيِّ ﷺ بأن يأمُرَ المؤمنين بما يؤدِّيهم إلى النعيم المقيم، وقولهُ تعالى : يُقِيمُواْ الصَّلاَةَ أي يُؤدُّونَها لمواقيتها بشَرائِطها.
واختلَفُوا في جزمِ يُقِيمُواْ قِيْلَ : لأنه جوابُ الأمرِ، وقال بعضُهم : تقديره : قُل لعباديَ الذين آمَنوا أقِيمُوا. قَوْلُهُ تَعَالَى : وَيُنْفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلانِيَةً ؛ من الأموالِ في وجه البرِّ من الفرائضِ والنوافل، سِرّاً في النوافلِ، وعلانيةٌ في الفرائضِ، مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ ؛ يومَ لا يُقبَلُ البدلُ للتخلُّصِ من النار، وَلاَ خِلاَلٌ ؛ أي ولا مَوَدَّةٌ يكون فيها تخليصُ أحدهما للآخرِ.
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني