قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خِلَالٌ (٣١).
[٣١] قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا قرأ ابنُ عامرٍ، وحمزةُ، والكسائيُّ، وروحٌ عن يعقوبَ: (لِعِبَادِي) بإسكانِ الياء، والباقون: بفتحها (١).
يُقِيمُوا الصَّلَاةَ أي: الصلواتِ الخمسَ.
وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا صدقةَ التنفُّلِ.
وَعَلَانِيَةً الزكاةَ المفروضةَ، ونصبُهما على المصدرِ؛ أي: إنفاقَ سرٍّ وعلانيةٍ، وقولُه: (يُقِيمُوا) قالتْ فرقةٌ من النحويينَ: جزمُه بإضمارِ لامِ الأمرِ، وقال فرقةٌ: وهو فعلٌ مضارعٌ يبنى لما كانَ في معنى فعلِ الأمرِ، لأنَّ المرادَ: أقيموا.
مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خِلَالٌ مُخَالَّةٌ؛ أي: مصادَقَةٌ. قرأ ابنُ كثيرٍ، وأبو عمرٍو، ويعقوبُ: (لاَ بَيع)، (وَلا خِلاَلَ) بالفتحِ وعدمِ التنوينِ، والباقون: بالرفعِ والتنوينِ (٢).
(٢) انظر: "التيسير" للداني (ص: ٨٢)، و"تفسير البغوي" (٢/ ٥٦٢)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٢١١)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٢٧٢)، و"معجم القراءات القرآنية" (٣/ ٢٣٧).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب