ﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀ

ثم قال -عز وجل- وَسَخَّر لَكُمُ الشمس والقمر والانتفاع بهما عظيم قال الله -سبحانه وتعالى- وَجَعَلَ القمر فِيهِنَّ نُوراً وَجَعَلَ الشمس سِرَاجاً [ نوح : ١٦ ] وَقَمَراً مُّنِيراً [ الفرقان : ٦١ ] هُوَ الذي جَعَلَ الشمس ضِيَاءً والقمر نُوراً وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السنين والحساب [ يونس : ٥ ]، وتأثيرهما في إزالة الظلمة، وإصلاح النبات والحيوان، فالشمس سلطان النهار، والقمر سلطان الليل، فلولا الشمس لما حصلت الفصول الأربعة، ولولاها لاختلت مصالح العالم بالكليِّة.
ثم قال : وَسَخَّرَ لَكُمُ الليل والنهار ومنافعهما مذكورة في القرآن، كقوله وَجَعَلْنَا الليل لِبَاساً وَجَعَلْنَا النهار مَعَاشاً [ النبأ : ١٠، ١١ ]، وقوله تعالى : جَعَلَ لَكُمُ الليل والنهار لِتَسْكُنُواْ فِيهِ وَلِتَبتَغُواْ مِن فَضْلِهِ [ القصص : ٧٣ ].
قال المتكلمون : تسخير الليل، والنهار مجاز ؛ لأنهما عرضٌ، والأعراض لا تسخَّر.

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية