ﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦ

وقوله : لِيَجْزِيَ اللَّهُ أي : يوم(١) القيامة، كما قال : لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى [ النجم : ٣١ ].
إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ يحتمل أن يكون كقوله(٢) تعالى : اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ ويحتمل أنه في حال محاسبته(٣) لعبده سريع النَّجاز ؛ لأنه يعلم كل شيء، ولا يخفى عليه خافية، وإن جميع الخلق(٤) بالنسبة إلى قدرته كالواحد منهم، كقوله تعالى : مَا خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ [ لقمان : ٢٨ ]، وهذا معنى قول مجاهد : سَرِيعُ الْحِسَابِ [ إحصاء ](٥).
ويحتمل أن يكون المعنيان مرادين، والله أعلم.

١ - في ت، أ :"أي يقسم يوم"..
٢ - في ت :"قوله"..
٣ - في ت :"محسباته"..
٤ - في ت :"الخلائق"..
٥ - زيادة من ت، أ..

تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

سامي سلامة

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1420
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية