ﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦ

ليجزي الله كل نفس مجرمة ما كسبت اللام إما متعلق بقوله مقرنين، أو بالظرف المستقر أعني من قطران أو بقوله تغشى، أو بفعل مقدر يعم ذلك تقديره يفعل ذلك ليجزي، وجاز أن يكون المعنى ليجزي كل نفس مطيعة وعاصية بما كسبت، لأنه إذا بين أن المجرمين يعاقبون بإجرامهم على أن المطيعين يثابون بطاعتهم واللام حينئذ متعلق ببرزوا إن الله سريع الحساب لا يشغله حساب عن حساب، قال السيوطي في الجلالين يحاسب جميع الخلائق في قدر نصف نهار من أيام الدنيا لحديث بذلك، وأخرج ابن المبارك وأبو نعيم عن النخعي قال : كانوا يرون أنه ليفرغ من حساب الناس يوم القيامة في مقدار نصف يوم يقيل هؤلاء في الجنة وهؤلاء في النار، وأخرج ابن المبارك وابن أبي حاتم عن ابن مسعود قال : لا ينتصف النهار من ذلك اليوم حتى يقيل هؤلاء وهؤلاء ثم قرأ أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا٢٤ ٨٥ ثم إن مقيلهم لإلى الجحيم٨٦ وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال إنما هي ضخوة فيقيل أولياء الله على الأسرة مع الحور العين ويقيل أعداء الله مع الشياطين مقرنين، قلت : لكن هذه الآثار تدل على أن المراد نصف نهار الآخرة والله أعلم.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير