ﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦ

قوله : لِيَجْزِيَ الله كُلَّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ في هذه الأيام وجهان :
أظهرهما : أنَّها تتعلق ب " بَرَزُوا " وعلى هذا فقوله :" وتَرَى " جملة معترضة بين المتعلق، والمتعلق به.
والثاني : أنها تتعلق بمحذوف، أي : فعلنا بالمجرمين، ذلك ليجزي كل نفس لأنه إذا عاقب المجرم ؛ أثاب الطَّائع.
قال الواحدي١ :" المرادُ : أنفسُ الكفَّار ؛ لأن ما سبق ذكره لا يليق أن يكون جزاء لأهل الإيمان، ويمكن إجراء اللفظ على عمومه، وأنه -تعالى- يجزي كلَّ نفسٍ ما كسبت من عملها اللائق بها، فيجزي الكفار بهذا العقاب المذكور، ويجزي المؤمن المطيع الثَّواب وأيضاً، فالله -تعالى- لما عاقب المجرمين بجرمهم، فلأن يثيب المطيعين أولى ".
ثم قال تعالى : إِنَّ الله سَرِيعُ الحساب أي : لا يظلمهم، ولا يزيد على عقابهم الذي يستحقونه.

١ سقط من ب..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية