ﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦ

نارًا. قراءة العامة: بفتحِ القاف وكسر الطاءِ على كلمةٍ واحدةٍ، وقرأ يعقوبُ بروايةِ زيدٍ: (قِطْرٍ) بكسر القاف وسكون الطاء وتنوينِ الراء (آنٍ) بهمزةٍ مقطوعةٍ ممدودة على كلمتين؛ أي: من نحاسٍ مُذابٍ انتهى حَرُّهُ (١)، وأبو عمرو يُدغم الدالَ من (الأَصْفَادِ) في السينِ من (سَرَابِيلُهُمْ) (٢).
وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ أي: تُغَطِّيها.
النَّارُ لأنهم لم يتوجَّهوا بها إلى الحقِّ.
...
لِيَجْزِيَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (٥١).
[٥١] لِيَجْزِيَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ من خيرٍ وشرٍّ، تلخيصُه: برزوا للجزاءِ.
إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ أي: فاصلُه بينَ خلقِه بالإحاطةِ التي له بدقيقِ أمورِهم وجليلِها.
...
هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (٥٢).
[٥٢] هَذَا أي: القرآنُ بَلَاغٌ لِلنَّاسِ كفايةٌ لهم وَلِيُنْذَرُوا بِهِ

(١) انظر: "تفسير البغوي" (٢/ ٥٧٢)، و"القراءات الشاذة" لابن خالويه (ص: ٧٠)، و"المحتسب" لابن جني (١/ ٣٦٦)، و"معجم القراءات القرآنية" (٣/ ٢٤٤ - ٢٤٥).
(٢) انظر: "الغيث" للصفاقسي (ص: ٢٦٦)، و"معجم القراءات القرآنية" (٣/ ٢٤٤).

صفحة رقم 537

لِيُخَوَّفوا به وَلِيَعْلَمُوا بالحجَجِ التي أقامَها اللهُ تعالى.
أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ لا شريكَ له وَلِيَذَّكَّرَ ليتَّعِظَ أُولُو الْأَلْبَابِ ذَوو العقولِ.
روي أن قولَه: وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ نزلت في أبي بكرٍ الصديقِ رضي الله عنه (١)، واللهُ أعلمُ.
...

(١) انظر: "تفسير القرطبي" (٩/ ٣٨٦).

صفحة رقم 538

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية