ﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦ

(لّيَجْزِىَ الله) متعلقٌ بمضمر أي يفعل بهم ذلكَ ليجزِيَ (كُلُّ نَفْسٍ) مجرمةٍ (ما كسبت) من أبواع الكفرِ والمعاصي جزاءً موافقاً لعملها وفيه إبذان بأن جزاءَهم مناسبٌ لأعمالهم أو بقوله برزوا

صفحة رقم 61

إبراهيم ٥٢ على تقدير كونِه معطوفاً على تُبدّل والضمير للخلق وقوله وترى المجرمين الخ اعتراضٌ بين المتعلِّق والمتعلَّق به أي برزوا للحساب ليجزيَ الله كلَّ نفس مطيعةٍ أو عاصية ما كسبتْ منْ خَيرٍ أوْ شر وقد اكتُفي بذكر عقاب العُصاة تعويلا على شهادة الحالِ لا سيما مع ملاحظة سبق الرحمةِ الواسعة (إِنَّ الله سَرِيعُ الحساب) إذ لا يشغَلُه شأنٌ عن شأن فيُتمُّه في أعجل ما يكون من الزمان فيوفّي الجزاءَ بحسبه أو سريعُ المجيء يأتي عن قريب أو سريعُ الانتقام كما قال ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما في قولِه تعالى وَهُوَ سَرِيعُ الحساب

صفحة رقم 62

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية