ﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺ

وقوله : وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعَايِشَ ٢٠
أراد الأرض وَمَن لَّسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ فمن في موضع نصب يقول : جعلنا لكم فيها المعايش والعبيد والإماء.
قد جاء أنهم الوحوش والبهائم و ( مَن ) لا يُفرد بها البهائم ولا ما سوى الناس. فإن يَكن ذلك على ما رُوى فَنَرى أنهم أُدخل فيهم المماليك، على أَنا ملَّكناكم العبيد والإبل والغنم وما أشبه ذلك. فجازَ ذلك.
وقد يقال : إن ( مَن ) في موضع خفض يراد : جعلنا لكم فيها معايش ولمن. وما أقلَّ ما ترد العرب مخفوضاً على مخفوض قد كُنِى عنه. وقد قال الشاعر :

تُعلَّق في مثل السواري سُيُوفُنا وما بينها والكَعْبِ غَوْط نفانف
فردّ الكعب على ( بينها ) وقال آخر :
هلاَّ سألت بذى الجماجم عنهم وأبى نُعَيم ذى اللِّواء المُحرْق
فردّ ( أبى نعيم ) على الهاء في ( عنهم ).

معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير