ﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺ

وقال ابن زيد: " موزون " عني به الأشياء التي توزن. يعني: ما في الجبال من معادن الذهب والفضة والرصاص وغير ذلك مما يوزن. فكأنه قال: أنبتنا فيها من كل شيء يوزن كالفضة والذهب والحديد والرصاص والزعفران والعُصْفُر وغير ذلك مما يباع بوزن.
أي: جعلنا لكم في الأرض معايش وجعلنا لكم من لستم له برازقين يعني الإِماءَ والعبيد. فيكون " من " في موضع نصب عطف على المعايش.
وقيل: وَمَن لَّسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ يعني: به الدواب والأنعام، وهو قوله مجاهد.

صفحة رقم 3874

و " من " على هذا القول: لما لا يعقل وهو قبيح بعيد.
وقيل: عني به الوحش. و " من " لما لا يعقل أيضاً.
وقيل: " من " في موضع نصب عطف على معنى وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ لأن معناه: أنعشناكم " ومن لستم " أي: وأنعشنا من لستم له برازقين.
وقيل: هي في موضع خفض عطف على لكم، وهو مذهب الكوفيين، ولا يجيزه البصريون.
وقيل: معنى وَمَن لَّسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ يراد به: العبيد والاماء والدواب والوحش، فلما اجتمع من يعقل، وما لا يعقل، غلب من يعقل فأتى بمن. وهذا القول: حسن، ويكون " من " في موضع نصب حملاً على المعنى على ما تقدم.
وقيل: المعنى جعلنا لكم في الأرض معايش بزرعها وثمارها، وجعلنا لكم فيها من لستم له برازقين، يعني: البهائم التي تؤكل لحمها ويعاش منها، ويعني: ما ينتفع به

صفحة رقم 3875

الهداية الى بلوغ النهاية

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي

الناشر مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة
سنة النشر 1429
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية