ﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨ

قوله تعالى: ذَرْهُمْ : هذا لا يُستعمل له ماضٍ إلا قليلاً استغناءً عنه ب «تَرَكَ» بل يُستعمل منه المضارعُ نحو: وَيَذَرُهُمْ [الأعراف: ١٨٦]. ومن مجيء الماضي قولُه عليه السلام: «ذَرُوا الحبشة ما وَذَرَتْكم»، ومثله: دَعْ

صفحة رقم 140

ويَدَعُ، ولا يقال «وَدَعَ» إلاَّ نادراً، وقد قرئ «ما وَدَعك» مخفَّفاً، وأنشدوا قوله:

٢٩٢ - ٩- سَلْ أميري ما الذي غيَّرهْ عن وصالي اليومَ حتى وَدَعَهْ
و يَأْكُلُواْ مجزومٌ على جوابِ الأمر، وقد تقدَّم أنَّ «تَرَكَ» و «ذَرْ» يكونان بمعنى صَيَّر، فعلى هذا يكون المفعولُ الثاني محذوفاً، أي: ذَرْهُمْ مُهْمِلين، ولا يكونوا هو الثاني ولا حالاً؛ إذ كان يجبُ رفعه.

صفحة رقم 141

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية