ﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨ

شرح المفردات : يلهيهم : أي يشغلهم من قولهم : لهيت عن الشيء ألهى لهيا إذا أعرضت عنه.
الإيضاح : ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الأمل أي دعهم أيها الرسول في غفلاتهم يأكلون كما تأكل الأنعام، ويتمتعون بلذات الدنيا وشهواتها، وتلهيهم الآمال عن الآجال، فيقول الرجل منهم غدا سأنال ثروة عظيمة، وأحظى بما أشتهي، ويعلو ذكري، ويكثر ولدي، وأبني القصور، وأكثر الدور، وأقهر الأعداء، وأفاخر الأنداد، إلى نحو ذلك مما يغرق فيه من بحار الأماني والآمال وطلب المحال.
ثم علل الأمر بتركهم بقوله :
فسوف يعلمون سوء صنيعهم إذا هم عاينوا سوء جزائهم، ووخامة عاقبتهم وفي هذا وعيد بعد تهديد، وإلزام لهم بالحجة ومبالغة في الإنذار، وقد جاء في أمثالهم أعذر من أنذر وإماء إلى أن التلذذ والتنعم وعدم الاستعداد للآخرة والتأهب لها –ليس من أخلاق المؤمنين.
أخرج أحمد والطبراني والبيهقي عن عمرو بن شعيب مرفوعا قال :" صلاح أول هذه الأمة بالزهد واليقين، ويهلك آخرها بالبخل والأمل ". وروي عن الحسن أنه قال : ما أطال عبد الأمل، إلا أساء العمل. وروي عن علي أنه قال : إنما أخشى عليكم اثنتين، طول الأمل وإتباع الهوى، فإن طول الأمل ينسي الآخرة، وإتباع الهوى يصد عن الحق.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير