ﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨ

قوله سبحانه وتعالى ذرهم يأكلوا ويتمتعوا يعني دع يا محمد هؤلاء الكفار يأكلوا في دنياهم ويتمتعوا بلذاتها ويلههم الأمل يعني ويشغلهم طول الأمل عن الإيمان والأخذ بطاعة الله تعالى فسوف يعلمون يعني إذا وردوا القيامة، وذاقوا وبال ما صنعوا. وهذا فيه تهديد ووعيد لمن أخذ بحظه من الدنيا، ولذاتها ولم يأخذ بحظه من طاعة الله عز وجل. وقال بعض أهل العلم : ذرهم تهديد وفسوف يعلمون تهديد آخر فمتى يهنأ العيش بين تهديدين وهذه الآية منسوخة بآية القتال، وفي الآية دليل على أن إيثار التلذذ، والتنعم في الدنيا يؤدي إلى طول الأمل وليس ذلك من أخلاق المؤمنين. قال علي بن أبي طالب : إنما أخشى عليكم اثنتين طول الأمل واتباع الهوى، فإن طول الأمل ينسي الآخرة، واتباع الهوى يصد عن الحق.

لباب التأويل في معاني التنزيل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علاء الدين علي بن محمد بن إبراهيم بن عمر الشيحي

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت
سنة النشر 1415
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية