قَوْله تَعَالَى: ذرهم يَأْكُلُوا ويتمتعوا الْآيَة. هَذَا تهديد ووعيد، وَالْأكل مَعْلُوم، وَأما التَّمَتُّع هُوَ التَّلَذُّذ بِطَلَبِهِ حَالا بعد حَال (كالتعرب) هُوَ طلبه حَالا بعد حَال. قَوْله: ويلههم الأمل أَي: يشغلهم الأمل عَن الْآخِرَة.
صفحة رقم 129
إِلَّا وَلها كتاب مَعْلُوم (٤) مَا تسبق من أمة أجلهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ (٥) وَقَالُوا يَا أَيهَا الَّذِي نزل عَلَيْهِ الذّكر إِنَّك لمَجْنُون (٦) لَو مَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ إِن كنت من الصَّادِقين (٧) مَا ننزل الْمَلَائِكَة إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَا كَانُوا إِذا منظرين (٨) إِنَّا نَحن نزلنَا الذّكر
قَوْله: فَسَوف يعلمُونَ تهديد آخر، وَقد قَالَ بعض أهل الْعلم: " ذرهم " تهديد. وَقَوله: فَسَوف يعلمُونَ تهديد آخر، فَمَتَى يهنأ الْعَيْش بَين تهديدين؟.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم