ﭑﭒﭓﭔ

الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ أي : جعلوا كتبهم المنزلة عليهم أجزاء، فأمنوا ببعض وكفروا ببعض، أو معناه اقتسموا كتبهم وجزءوه أجزاء، فآمنوا ببعض وكفروا ببعض، فعلى هذا من القسمة لا من القسم، والقرآن يطلق على جميع الكتب السماوية، وعن بعضهم هم الذين اقتسموا طرق مكة يصدون الناس عن الإيمان برسول الله سلى الله عليه وسلم ويجزءون القرآن، يقولون : سحر، ويقولون : مفترى، ويقولون : أساطير الأولين، فأنزل الله تعالى بهم خزيا فماتوا شر ميتة، أو اقتسموا القرآن منهم من قال : سحر، ومنهم من قال : كذب، ومنهم١ من قال : أساطير الأولين، فعلى هذا الذين جعلوا القرآن عضين بيان المقتسمين، وهو جمع عضة، وأصلها عضوة، فعلة من عضي الشاة، إذا جعلها أعضاء، وعن عكرمة العضة السحر بلسان قريش.

١ وأما قول المفسرين إن قريشا استهزءوا واقتسموا، فمن قائل: البعوض لي، ومن قائل: الذباب لي، ومن قائل: النمل لي، ومن قائل: العنكبوت لي، ومن قائل: الأنعام لي، ففيه إشكال، فإن بعض هذه السور مثل البقرة وغيرها مدنية والسورة مكية / ١٢ وجيز..

جامع البيان في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الإيجي محيي الدين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير