عضين : جمع عضة. قيل : إنها بمعنى أجزاء متفرقة حيث يكون المقتسمون جعلوا القرآن أجزاء صدقوا بعضها وكذبوا بعضها، أو نعتوا بعضها بنعت آخر وهناك حديث رواه البخاري عن ابن عباس أنه قال :( هم أهل الكتاب جزؤوه أجزاء فآمنوا ببعضه وكفروا ببعضه ). وقيل : إنها بمعنى السحر : أي أن المقتسمين قالوا : إن القرآن سحر١.
مهما بدا على الآيات من إشكال نظمي تحير فيه المفسرون وتعددت أقوالهم في صدد المقصود من المقتسمين وارتباط جملة كَمَا أَنزَلْنَا على ما شرحناه في نبذة شرح الكلمات شرحا يغني عن تكراره مرة ثانية فالمتبادر أنها بسبيل إنذار الذين وقفوا من القرآن موقف الجحود ومن النبي صلى الله عليه وآله وسلم موقف المناوأة، وتوكيد كون الله تعالى سوف يسألهم جميعا عما فعلوه ويجزيهم عليه بما يستحقون. وفيها في الوقت نفسه استمرار في تطمين النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتسليته. ومن هنا تظل الصلة قائمة بينها وبين السياق السابق
التفسير الحديث
دروزة