ﭑﭒﭓﭔ

وَقَوله: الَّذين جعلُوا الْقُرْآن عضين قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: عضين مَأْخُوذ من الإعضاء، (وَزعم) الْفراء: أَنه من الْعضَاة. وَقَالَ الْكسَائي: يجوز أَن يكون مِنْهُمَا، وَمعنى الْآيَة أَنهم جعلُوا الْقُرْآن أبعاضا وأجزاء، فَقَالَ بَعضهم: إِنَّه أساطير الْأَوَّلين، وَقَالَ بَعضهم: إِنَّه كهَانَة، وَمَا أشبه هَذَا.
وَفِي الْآيَة قَول آخر: وَهُوَ أَن معنى قَوْله: عضين يَعْنِي: سموهُ سحرًا، والعضة هِيَ السحر، فَتكون العضة والعضين بِمَعْنى وَاحِد، مثل عزة وعزين، قَالَ الشَّاعِر:
(وَلَيْسَ دين الله بالمعضي... )
أَي: بالمتفرق.

صفحة رقم 153

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية