ﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹ

ولما بين تعالى ما يحل ويحرم لأهل الإسلام، أتبعه ببيان ما يخص اليهودية من المحرمات بقوله تعالى : وعلى الذين هادوا ، أي : اليهود، حرّمنا عليهم عقوبة لهم بعداوتهم وكذبهم على ربهم، ما قصصنا عليك يا أجل المرسلين، من قبل ، أي : في سورة الأنعام، وهو قوله تعالى : وعلى الذين هادوا حرّمنا كل ذي ظفر [ الأنعام، ١٤٦ ] الآية. وما ظلمناهم ، أي : بتحريم ذلك عليهم، ولكن كانوا ، أي : دائماً طبعاً لهم وخلقاً مستمرًّا، أنفسهم ، خاصة، يظلمون بالبغي والكفر، فضيقنا عليهم معاملة بالعدل، وعاملناكم أنتم حيث ظلمتم بالفضل، فاشكروا النعمة واحذروا غوائل النقمة.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير