الآية : ١١٨ وقوله تعالى : وعلى الذين هادوا حرمنا ما قصصنا عليك من قبل ، وهو ما قص في سورة الأنعام، وهو قوله : حرمنا عليهم شحومها ، إلى قوله : ذلك جزيناهم ببغيهم ( الآية : ١٤٦ )، وقوله : فبظلم من الذين هادوا الآية ( النساء : ١٦٠ ).
وقوله تعالى : وما ظلمناهم ، بتحريم ما حرمنا عليهم ؛ لأنا إنما حرمنا عليهم تلك الطيبات عقوبة لهم وجزاء لبغيهم، وهو ما قال في سورة النساء، وهو قوله : فبظلم من الذين هادوا الآية ( الآية : ١٦٠ )، وهو ما قال : ذلك جزيناهم ببغيهم ( الأنعام : ١٤٦ )، أخبر أنه إنما ( حرم ) ١ عليهم ذلك بظلم كان منهم عقوبة وجزاء لبغيهم، وما ظلمناهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون في ذلك.
أو يكون قوله : وما ظلمناهم ؛ لأنهم عبيده وإماؤه، ولله أن يمتحن عباده وإماءه بتحريم مرة وبتحليل ثانيا، ولكن ظلموا أنفسهم حين ٢ وجهوها إلى غير مالكها، أو صرفوا شكر ما أنعم عليهم إلى غيره.
٢ في الأصل وم: حيث..
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
مجدي محمد باسلوم