قوله تعالى : وَعَلَى الَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِن قَبْلُ الآية.
هذا المحرم عليهم، المقصوص عليه من قبل المحال عليه هنا هو المذكور في ( سورة الأنعام ) في قوله : وَعَلَى الَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا كُلَّ ذي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَآ إِلاَّ مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَآ أَوِ الْحَوَايَآ أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذالِكَ جَزَيْنَاهُم بِبَغْيِهِمْ وِإِنَّا لَصَادِقُونَ [ الأنعام : ١٤٦ ].
وجملة المحرمات عليهم في هذه الآية الكريمة ظاهرة، وهو كل ذي ظفر : كالنعامة والبعير، والشحم الخالص من البقر والغنم ( وهو الثروب ) وشحم الكلى. أما الشّحم الذي على الظهر، والذي في الحوايا وهي الأمعاء، والمختلط بعظم كلحم الذنب وغيره من الشحوم المختلطة بالعظام فهو حلال لهم ؛ كما هو واضح من الآية الكريمة.
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان