ﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸ

الصفة الخامسة : قوله تعالى : شاكراً لأنعمه ، فإن قيل : لفظ الأنعم جمع قلة، ونعمة الله تعالى على إبراهيم عليه السلام كانت كثيرة فلم قال : شاكراً لأنعمه ؟ أجيب : بأنه ذكر القلة للتنبيه على أنه كان لا يخل بشكر القليلة فكيف بالكثيرة. وروي أنه عليه الصلاة والسلام كان لا يتغدّى إلا مع ضيف، فلم يجد ذات يوم ضيفاً فأخر غداءه، فإذا هو بقوم من الملائكة في صورة البشر، فدعاهم إلى الطعام، فخيلوا له أنّ بهم جذاماً فقال لهم : الآن وجبت مؤاكلتكم شكراً لله على أنه عافاني وابتلاكم بهذا البلاء. الصفة السادسة : قوله تعالى : اجتباه ، أي : اصطفاه للنبوّة واختاره لخلقه. الصفة السابعة : قوله تعالى : وهداه إلى صراط مستقيم ، أي : وهداه إلى دين الإسلام ؛ لأنه الصراط المستقيم، والدين القويم، ونظيره قوله تعالى : وأنّ هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه [ الأنعام، ١٥٣ ].

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير