ﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸ

شاكرا لأنعمه اجتباه وهداه إلى صراط مستقيم ( ١٢١ ) .
كان الذين يدعون الانتساب إليه في ملته ويقولون إنهم على دين إبراهيم وحنيفيته، يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها ويكفرون بها، أما إبراهيم عليه السلام فقد ذكر سبحانه أنه كان في حاله التي تحيط به، وتستغرق كل أفعاله شاكرا لأنعمه وأنعم جمع نعمة جمع قلة، وإذا كانت حال شكر دائم لأنعمه القليلة فهو بالأولى شاكر لأنعمه السابغة الكثيرة، وفي هذا دعوة إلى أن يكونوا كأبيهم في ملته وهديه وحنيفيته السمحة.
وإنه بهذه الصفات العليا من جمعه للفضائل الإنسانية التي كان بها أمة وحده، ومن أنه كان قانتا حنيفا، وشاكرا لأنعمه اصطفاه الله تعالى خليلا، كما قال تعالى :... واتخذ الله إبراهيم خليلا ( ١٢٥ ) [ النساء ] ؛ ولذا قال تعالى : اجتباه ، أي اصطفاه الله تعالى كما لقال سبحانه : وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله...( ١٥٣ ) [ الأنعام ].

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زهرة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير