قال للنبي صلى الله عليه وسلم، وكانوا مثلوا بعمه حمزة بن عبد المطلب، عليه السلام: وَٱصْبِرْ على المثلة البتة.
وَمَا صَبْرُكَ إِلاَّ بِٱللَّهِ ، يقول: أنا ألهمك حتى تصبر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم للأنصار:" إنى قد أمرت بالصبر البتة، أفتصبرون؟ "، قالوا: يا رسول الله، أما إذا صبرت وأمرت بالصبر، فإنا نصبر، يقول الله تعالى: وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ إن تولوا عنك، فلم يجيبوك إلى الإيمان.
وَلاَ تَكُ فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ [آية: ١٢٧]، يقول: لا يضيقن صدرك مما يمكرون، يعني مما يقولون، يعني كفار مكة، حين قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم، أيام الموسم: هذا دأبنا ودأبك، وهم الخراصون، وهم المستهزءون، فضاق صدر النبي صلى الله عليه وسلم بما قالوا. يقول الله عز وجل: إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ الشرك في العون والنصر لهم.
وَّٱلَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ [آية: ١٢٨]، يعني في إيمانهم.
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى