العفوُ خيرٌ من الانتقام، فقالَ النبيُّ - ﷺ -: "بَلْ أَصْبِرُ"، وَأَمسكَ عما أرادَ، وكَفَّرَ عن يمينه (١).
...
وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ (١٢٧).
[١٢٧] ثم صَرَّحَ بالأمرِ بالصبرِ، فقال لنبيه - ﷺ -: وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ أي: بمعونتِهِ وتثبيتِهِ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ إنْ لم يؤمنوا.
وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ قرأ ابنُ كثيرٍ: (ضِيقٍ) بكسر الضادِ؛ أي: شِدَّة، وقرأ الباقون: بالفتحِ؛ أي: غَمٍّ (٢).
...
إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ (١٢٨).
[١٢٨] إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا المعاصيَ.
وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ في العملِ، والله أعلم.
...
(٢) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٣٧٦)، و"التيسير" للداني (ص: ١٣٩)، و"تفسير البغوي" (٢/ ٦٤٧)، و"معجم القراءات القرآنية" (٣/ ٣٠٠ - ٣٠١).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب