قَوْلُهُ تَعَالَى : وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُواْ مِنْهُ لَحْماً طَرِيّاً ؛ يعني السَّمَكَ، وَتَسْتَخْرِجُواْ مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا ؛ وهو العرضُ لاستخراجِ اللُّؤلؤ والْمَرْجَانِ لتلبسَهُ نساؤُكم.
قَوْلُهُ تَعَالَى : وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ ؛ أي وترَى السُّفن في البحرِ مقبلةً ومُدبرةً تشقُّ الماءَ يَميناً وشِمالاً، يقالُ : مَخَرَتِ السفينةُ البحرَ، إذا جَرَتْ جَرْياً شقَّت الماءَ شَقّاً، والْمَخْرُ صوتُ هُبُوب الرِّيح، والسفينةُ تجري بالرِّيح، فسُمِّيت السفينةُ مَوَاخِرَ، والواحدة مَاخِرَةٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى : وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ؛ يعني لتَركَبوهُ للتِّجارةِ، فتطلبوا الربحَ من فضلِ الله لكي تشكُروا نِعَمَهُ.
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني