ﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰ

قوله تعالى : وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحما طريا إلى قوله : ولعلكم تشكرون :
وقد مر الكلام ١ على جميع أحكام هذه الآية إلا قوله تعالى : وتستخرجوا منه حلية تلبسونها . يريد بالحلية الجوهر والمرجان والصدف والصوف ٢ البحري ونحو ذلك مما يخرج من البحر، فأباح لباسها. وقد اتفق أهل العلم على إباحة التحلي بالجوهر للنساء بدليل هذه الآية لأنه تعالى قال : تلبسونها فأباح لباسها، والجوهر من جملة ذلك، ودليل آخر غير الآية. واختلفوا في إباحة ذلك للرجال بالآية يستدل على إباحته. وقد احتج بهذه الآية أبو يوسف ومحمد والشافعي فيمن ٣ حلف لا يلبس حليا فلبس لؤلؤا فإنه يحنث بتسمية الله تعالى إياها حليا. وأبو حنيفة لا يرى ذلك لأن الحلي إذا أطلق لا يفهم منه ٤ في المتعارف ٥ اللؤلؤ. وذلك مكابرة منه.

١ "الكلام" كلمة ساقطة في (ح)..
٢ "والصوف" كلمة ساقطة في (أ)، (ز)..
٣ في (أ)، (ز): "على أن من"..
٤ "منه" ساقط في (ب)..
٥ في (ج): "في العرف"..

أحكام القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

ابن الفرس

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير