وغيرِها مُخْتَلِفًا نصبٌ على الحال أَلْوَانُهُ أصنافُه.
إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ يعتبرونَ.
...
وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (١٤).
[١٤] وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ العذبَ والمِلْحَ.
لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا يعني: السمكَ، وُصِفَ بالطَّراوةِ لتسارُعِ الفسادِ إليه، فَيُسارَعُ إلى أكلِه طريًّا.
وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ أي: من الملح، عطفٌ على (لِتَأْكُلُوا).
حِلْيَةً زينةً تَلْبَسُونَهَا وهي اللؤلؤُ والمرجانُ، فدلَّ على أنهما من الحليِّ.
وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ فواعلَ من مَخَرَتِ السفينةُ: إذا جَرَتْ فشقَّتِ الماءَ بصدرِها.
وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ بركوبِها للتجارةِ.
وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ اللهَ لتوالي نعمِه عليكم.
...
وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارًا وَسُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٥).
[١٥] وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ ثوابتَ؛ يعني: جبالًا.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب