لَحْمًا طَرِيّا هو السمك، ووصفه بالطراوة ؛ لأنّ الفساد يسرع إليه، فيسارع إلى أكله خيفة للفساد عليه. فإن قلت : ما بال الفقهاء قالوا : إذا حلف الرجل لا يأكل لحماً، فأكل سمكاً، لم يحنث. والله تعالى سماه لحماً كما ترى ؟ قلت : مبنى الأيمان على العادة، وعادة الناس إذا ذكر اللحم على الإطلاق أن لا يفهم منه السمك، وإذا قال الرجل لغلامه : اشتر بهذه الدراهم لحماً فجاء بالسمك، كان حقيقاً بالإنكار. ومثاله أن الله تعالى سمى الكافر دابة في قوله : إنّ شرّ الدواب عند الله الذين كفروا، فلو حلف حالف لا يركب دابة فركب كافراً لم يحنث. حِلْيَةً هي اللؤلؤ والمرجان. والمراد بلبسهم : لبس نسائهم، لأنهنّ من جملتهم، ولأنهنّ إنما يتزينّ بها من أجلهم، فكأنها زينتهم ولباسهم. المخر : شق الماء بحيزومها. وعن الفراء : هو صوت جري الفلك بالرياح. وابتغاء الفضل : التجارة.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب