ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔ ﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡ ﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺ ﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲ

الدماء والأموال واستحقاق المدح والثناء والظفر على الأعداء وفتح أبواب المكاشفات والمشاهدات الذي من أوتيه فقد فاز بالقدح المعلى وفى التأويلات النجمية يشير الى ان من احسن اعماله بالصالحات وأخلاقه بالحميدات وأحواله بالانقلاب عن الخلق الى الحق فله حسنة من الله وهو ان ينزله منازل الواصلين الكاملين فى الدنيا وَلَدارُ الْآخِرَةِ اى ولثوابهم فيها خَيْرٌ مما أوتوا فى الدنيا من المثوبة او دار الآخرة خير من الدنيا على الإطلاق فان الآخرة كالجوهر والدنيا كالخزف وقيمة الجوهر ارفع من قيمة الخزف بل لا مناسبة بينهما أصلا وَلَنِعْمَ دارُ الْمُتَّقِينَ [ونيكو سراييست مر پرهيزكاران را سراى آخرت] قال الحسن دار المتقين الدنيا لانهم منها يتزودون للآخرة يقول الفقير فيه مدح للدنيا باعتبار انها متاع بلاغ فانها باعتبار انها متاع الغرور مذمومة كما قال فى المثنوى

چيست دنيا از خدا غافل شدن نى قماش ونقره وميزان وزن «١»
مال را كز بهر دين باشى حمول نعم مال صالح خواندش رسول
آب در كشتى هلاك كشتى است آب اندر زير كشتى پشتى است
چونكه مال وملك را از دل براند زان سليمان خويش جز مسكين نخواند
كوزه سر بسته اندر آب رفت از دل پر باد فوق آب رفت
باد درويشى چودر باطن بود بر سر آب جهان ساكن بود
وفى التأويلات النجمية يشير الى ان للاتقياء الواصلين دارا غير دار الدنيا ودار الآخرة فدارهم مقعد الصدق فى مقام العندية ونعم الدار جَنَّاتُ عَدْنٍ عدن علم اى لهم بساتين عدن حال كونهم يَدْخُلُونَها حال كونها تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ اى من تحت منازلها الأنهار الاربعة على ان يكون المنبع فيها بشهادة من لَهُمْ خبر مقدم فِيها اى فى تلك الجنات حال من المبتدأ المؤخر وهو قوله ما يَشاؤُنَ ويحبون من انواع المشتهيات قال البيضاوي فى تقديم الظرف تنبيه على ان الإنسان لا يجد جميع ما يريده الا فى الجنة يقول الفقير ان قلت هل يجوز للمرء ان يشتهى فى الجنة اللواطة وقد ذهب اليه من لا وقوف له على جلية الحال فالجواب ان الاشتهاء المذكور مخالف لحكمة الرب الغفور ولو جاز هو لجاز نكاح الأمهات فيها على تقدير الاشتهاء وانه مما لا يستريب عاقل فى بطلانه ألا ترى ان الذكور وكذا الزنى واللواطة والكذب ونحوها كان حراما مؤبدا فى الدنيا فى جميع الأديان لكونه مما لا تقتضى الحكمة حله بخلاف الخمر ونحوها ولذا كانت هى أحد الأنهار الجارية فيها فنسأل الله تعالى ان يجعلنا ممن لا يستطيب ما استخبثته الطباع السليمة قال الكاشفى [ودر جواب كسى كه گويد شايد بهشتى خواهد كه بدرجات انبيا ومنازل أوليا ومراتب شهدا برسد وگفته اند در بهشت غيظ وحسد كه موجب تمناها باشد نيست با آنكه هر يك از بهشتيان بآنچهـ دارند راضى اند] وفى التأويلات النجمية يشير الى ان من الأتقياء من مشيئته الجنة ونعيمها ومن مشيئته العبور على الجنة والخروج الى مقعد الصدق فى مقام العندية فلهم ما يختارون من الجنة ومقعد الصدق كَذلِكَ اى مثل ذلك الجزاء الاوفى
(١) در أوائل دفتر يكم در بيان ترجيح دادن شير جهد را إلخ

صفحة رقم 30

يَجْزِي اللَّهُ الْمُتَّقِينَ اى كل من يتقى عن الشرك والمعاصي الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ نعت للمتقين اى يقبض ملك الموت وأعوانه أرواحهم حال كونهم طَيِّبِينَ اى طاهرين عن دنس الظلم لانفسهم بتبديل فطرة الله. وفائدته الإيذان بان ملاك الأمر فى التقوى هو الطهارة عما ذكر الى وقت توفيهم. ففيه حث للمؤمنين على ذلك ولغيرهم على تحصيله. وقيل طيبين بفيض أرواحهم لتوجه نفوسهم بالكلية الى جناب القدس جعلنا الله وإياكم منهم: وفى المثنوى

همچنين باد أجل با عارفان نرم وخوش همچون نسيم يوسفان «١»
وفى التأويلات النجمية اى طيبى الأعمال عن دنس الشهوات والمخالفات. وطيبى الأخلاق عن المذمومات الملوثة بالطبعيات دون الشرعيات. وطيبى الأحوال عن وصمة ملاحظات الكونين يَقُولُونَ حال من الملائكة اى قائلين لهم على وجه التعظيم والتبشير سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا يخيفكم بعد مكروه قال القرطبي إذا استدعيت نفس المؤمن جاءه ملك الموت فقال السلام عليك يا ولى الله الله يقرئك السلام وبشره بالجنة ادْخُلُوا الْجَنَّةَ اى جنات عدن فانها معدة لكم فاللام للعهد والمراد دخولهم لها فى وقته كما قال الكاشفى [بعد از سلام گويند فردا كه مبعوث شويد درآييد در بهشت كه براى شما آماده است] والقبر روضة من رياض الجنة ومقدمة لنعيمها ومن دخله على حسن الحال والأعمال فكأنه. دخل جنته ووجد نعيما لا يزول ولا يزال بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ بسبب ثباتكم على التقوى والطاعة والعمل وان لم يكن موجبا للجنة لان الدخول فيها محض فضل من الله الا ان الباء دلت على ان الدرجات انما تنال بالأعمال وصدق الأحوال فان المراد من دخول الجنة انما هو اقتسام المنازل بحسب الأعمال [وگفته اند] زرع يومك حصاد غدك
بكوش امروز تا تخمى بپاشى كه فردا بر جوى قادر نباشى
گر اينجا كشت كردن را نورزى در ان خرمن به از ارزن نيرزى
وفى التأويلات النجمية يشير الى ان دخول الجنة للاتقياء جزاء لاصلاح أعمالهم والعبور عليها جزاء لاصلاح اخلاقهم والخروج الى مقعد الصدق جزاء لاصلاح أحوالهم فلكل متق مقام بحسب معاملته مع الله تعالى وفى الحديث (عدن دار الله التي لم ترها عين ولم تخطر على قلب بشر لا يسكنها غير ثلاثة النبيون والصديقون والشهداء يقول الله تعالى طوبى لمن دخلك) قال فى بحر العلوم المراد بالصديق كل من آمن بالله ورسله ولم يفرق بين أحد منهم بدليل قوله تعالى وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ ويدل عليه ايضا الآية التي نحن فيها كما لا يخفى ويعضده قول النبي عليه السلام (الله تعالى بنى جنات عدن بيد قدرته وجعل ملاطها المسك وترابها وحصباءها اللؤلؤ لبنة من ذهب ولبنة من فضة وغرس غرسها بيد قدرته وقال لها تكلمى قالت قد أفلح المؤمنون فقال طوبى لك منزل الملوك) وفى قولها قد أفلح المؤمنون تنبيه على ان سكانها اهل الايمان بالله ورسله انتهى يقول الفقير لا شك ان اهل الايمان كلهم يدخلون الجنة لكن بحسب تفاوت درجاتهم فى مراتب
(١) در أوائل دفتر يكم در بيان قصه هلاك كرد باد قوم هود عليه السلام را

صفحة رقم 31

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية