وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (٣٥)
وَقَالَ الذين أَشْرَكُواْ لَوْ شَآءَ الله مَا عَبَدْنَا مِن دُونِهِ مِن شَىْءٍ نَّحْنُ وَلآ آباؤنا هذا كلام صدر منهم استهزاء ولو قالوه اعتقاداً لكان صواباً وَلاَ حَرَّمْنَا مِن دُونِهِ مِن شَىْءٍ يعني البحيرة والسائبة ونحوهما كَذَلِكَ فَعَلَ الذين مِن قَبْلِهِمْ أي كذبوا الرسل وحرموا الحلال وقالوا مثل قولهم استهزاء فَهَلْ عَلَى الرسل إِلاَّ البلاغ المبين إلا أن يبلغوا الحق ويطّلعوا على بطلان الشرك وقبحه
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو