ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲ ﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑ ﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ

وَقَالَ ٱلَّذِينَ أَشْرَكُواْ مع الله غيره، يعني كفار مكة: لَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ من الآلهة.
نَّحْنُ وَلاۤ آبَاؤُنَا وَلاَ حَرَّمْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ ، من الحرث والأنعام، ولكن الله أمرنا بتحريم ذلك، يقول الله عز وجل: كَذٰلِكَ ، يعني هكذا فَعَلَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ من الأمم الخالية برسلهم، كما كذبت كفار مكة، وتحريم ما أحل الله من الحرث والأنعام، فلما كذبوا النبي صلى الله عليه وسلم، قال الله عز وجل: فَهَلْ عَلَى ٱلرُّسُلِ إِلاَّ ٱلْبَلاغُ ٱلْمُبِينُ [آية: ٣٥]، يقول: ما على الرسول إلا أن يبلغ ويبيّن لكم أن الله عز وجل لم يحرم الحرث والأنعام. ثم قال عز وجل: وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ ، يعني أن وحدوا الله.
وَٱجْتَنِبُواْ ٱلْطَّاغُوتَ ، يعني عبادة الأوثان.
فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى ٱللَّهُ إلى دينه.
وَمِنْهُمْ مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ ، يعني وجبت.
ٱلضَّلالَةُ فَسِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ [آية: ٣٦]، رسلهم بالعذاب الذين حقت عليهم الضلالة في الدنيا، يخوف كفار مكة بمثل عذاب الأمم الخالية، ليحذروا عقوبته، ولا يكذبوا محمداً صلى الله عليه وسلم. وقال سبحانه: إِن تَحْرِصْ عَلَىٰ هُدَاهُمْ يا محمد صلى الله عليه وسلم.
فَإِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي إلى دينه.
مَن يُضِلُّ ، يقول: من أضله الله فلا هادى له.
وَمَا لَهُمْ مِّن نَّاصِرِينَ [آية: ٣٧]، يعني مانعين من العذاب.

صفحة رقم 650

تفسير مقاتل بن سليمان

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية