ثم ذكر تعالى حكمته في المعاد وقيام الأجساد يوم التناد، فقال : لِيُبَيِّنَ لَهُمُ أي : للناس الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ أي : من كل شيء، و لِيَجْزِيَ١ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى [ النجم : ٣١ ]، وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كَانُوا كَاذِبِينَ أي : في أيمانهم وأقسامهم : لا يبعث الله من يموت ؛ ولهذا يدعون يوم القيامة إلى نار جهنم دعا، وتقول٢ لهم الزبانية : هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ اصْلَوْهَا فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [ الطور : ١٤ - ١٦ ].
٢ في ف، أ: "فيقول"..
تفسير القرآن العظيم
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي
سامي سلامة