ﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗ

تفسير المفردات : أصل النطفة : الماء الصافي ويراد بها هنا مادة التلقيح. والخصيم : بمعنى المخاصم كالخليط بمعنى المخالط. والعشير : بمعنى المعاشر والمراد به المنطق المجادل عن نفسه، المنازع للخصوم. والمبين : المظهر للحجة.
المعنى الجملي : بعد أن ذكر سبحانه أنه منزّه عن الشريك والولد، وأنه لا إله إلا هو، وأمر بتقواه وإخلاص العبادة له – ذكر هنا أدلة التوحيد واتصاف ذاته الكريمة بصفات الجلال والإكرام بأسلوب بديع جمع فيه بين دلالة المصنوع على الصانع والنعمة على المنعم، ونبه بذلك إلى أن كل واحد من هذا كاف في صرف المشركين عما هم عليه من الشرك، وكلما بصرهم طائفة مما يرون ويشاهدون بكتهم على ما يقولون ويفعلون، وبين لهم كفرانهم نعمتي الرعاية والهداية، فاحتج على وجوده بخلق الأجرام الفلكية، ثم ثنى بذكر أحوال الإنسان، ثم ثلّث بذكر أحوال الحيوان، ثم ربّع بذكر أحوال النبات، ثم اختتم القول بذكر أحوال العناصر الأربعة.
الإيضاح : وبعد أن ذكر أدلة الأكوان، ذكر خلق الإنسان، فقال :
خلق الإنسان من نطفة فإذا هو خصيم مبين أي خلق الإنسان من نطفة أي من ماء مهين – خلقا عجيبا في أطوار مختلفة، ثم أخرجه إلى ضياء الدنيا بعدما تم خلقه، ونفخ فيه الروح، فغذاه ونماه، ورزقه القوت، حتى إذا استقل ودرج نسي الذي خلقه خلقا سويا من ماء مهين، بل خاصمه فقال : من يحي العظام وهي رميم [ يس : ٧٨ ] وعبد ما لا يضر ولا ينفع : ويعبدون من دون الله ما لا ينفعهم ولا يضرهم وكان الكافر على ربه ظهيرا [ الفرقان : ٥٥ ].

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير