ﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗ

أي: من خلق هذا وابتدعه، فلا تصلح الألوهيم إلا له. ومعنى بالحق: بالعدل، أي: للعدل. وقيل: بالحق بقوله: كن فكانتا بالحق. فالحق كناية عن قوله: " كن ". والقول الأول أبين.
أي: خلق الإنسان من ماء مهين، وصوره ونقله من حال إلى حال، وأخرجه إلى ضياء الدنيا وغذاه ورزقه وقواه. حتى إذا استوى، كفر بخالقه وجحد نعمته وعبد ما لا يضره و [ما] لا ينفعه وخاصم الله [سبحانه] في قدرته [جلت عظمته]، فقال: مَن يُحيِي العظام وَهِيَ رَمِيمٌ [يس: ٧٨] ونسي خلقه، وانتقاله من ماء إلى علقة إلى مضغة إلى عظم إلى تصوير إلى خروج إلى الدنيا، وضعف إلى قوة [وضعف] بعد قوة.

صفحة رقم 3950

الهداية الى بلوغ النهاية

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي

الناشر مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة
سنة النشر 1429
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية