ﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥ

٥٧ - ٥٩ وَيَجْعَلُونَ لعله عطف على ما سبق بحسب المعنى تعداداً لجناياتهم أي يفعلُون ما يفعلُون من الجُؤار إلى الله تعالى عند مساس الضر ومن الإشراك به عند كشفِه ويجعلون لِمَا لاَ يَعْلَمُونَ أي لما لا يعلمون حقيقتَه وقدرَه الخسيسَ من الجمادات التي يتخذونها شركاءَ لله سبحانه وتعالى جهالةً وسَفاهةً ويزعُمون أنها تنفعهم وتشفعَ لهم على أن ما موصولةٌ والعائدُ إليها محذوف أو لما لا علم له أصلاً وليس من شأنه ذلك فما موصولةٌ أيضاً والعائدُ ما في الفعل من الضمير المستكنْ وصيغةُ جمعِ العقلاءِ لكون ما عبارةً عن آلهتهم التي وصفوها بصفات العقلاءِ أو مصدريةٌ واللامُ للتعليل أي لعدم علمهم والمجعول له للعلم بمكانه نَصِيبًا مّمّا رزقناهم من الزرع والأنعام وغيرِهما تقرباً إليها تالله لتسألن سؤالَ توبيخٍ وتقريع عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ في الدنيا بأنها آلهة حقيقةٍ بأن يُتقرَّب إليها وفي تصدير الجملةِ بالقسم وصرفِ الكلامِ من الغَيْبة إلى الخطاب المنبئ عن كمال الغضبِ من شدة الوعيد مالا يخفى

صفحة رقم 121

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية