وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا يَعْنِي: آلِهَتَهُمْ؛ أَيْ: يَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ أَنَّهُ خَلَقَ مَعَ اللَّهِ شَيْئًا، وَلا أَمَاتَ وَلا أَحْيَا وَلا رَزَقَ مَعَهُ شَيْئًا نَصِيبا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يَعْنِي: قَوْلَهُ: وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالأَنْعَامِ نَصِيبًا فَقَالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لشركائنا قَالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: تَاللَّهِ قسمٌ يقسم بِنَفسِهِ لتسئلن عَمَّا كُنْتُم تفترون.
قَالَ محمدٌ: الْمَعْنَى: تُسْأَلُونَ عَنْ ذَلِكَ - سُؤَالَ تَوْبِيخٍ - حَتَّى تَعْتَرِفُوا بِهِ عَلَى أَنْفُسِكُمْ، وَتُلْزِمُوا أَنْفُسَكُمُ الْحجَّة.
سُورَة النَّحْل من الْآيَة (٥٧) إِلَى الْآيَة (٦١).
تفسير القرآن العزيز
أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي
حسين بن عكاشة