ﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜ

للذين لا يؤمنون بالآخرة مَثَلُ السَّوْءِ ، أي : صفة السوء، وهي : الحاجة إلى الولد المنادية بالموت، واستبقاء الذكور ؛ استظهارًا بهم، وكراهة البنات ووأدهن ؛ خشية الإملاق. ولله المثَلُ الأعلى ، أي : الصفة العليا، وهو الوجوب الذاتي والغنى المطلق، والجود الفائق، والنزاهة عن صفات المخلوقين، والوحدانية في الذات والصفات والأفعال. وقال الأزهري : المثل الأعلى، أي : التوحيد والخلق والأمر، ونفي كل إله سواه. ويتَرجم عن هذا كله بقول :" لا إله إلا الله ". ه. وهو العزيز في ملكه، الحكيم في صنعه، أي : المنفرد بكمال القدرة والحكمة، فالقدرة مُظهرة للأشياء في أوقاتها، والحكمة تسترها برداء أسبابها وشروطها. والله تعالى أعلم.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : ينبغي لأهل التوحيد الكامل، أن يتنزهوا عن شبهة الشرك في أعمالهم وأموالهم، فلا يشركون فيما رزقهم الله، من الأموال، أحدًا من المخلوقين، يجعلون لهم نصيبًا في أموالهم، على قصد الحفظ، أو إصلاح النتاج، كما تفعله العامة مع الصالحين، فإن ذلك مما يقدح في صفاء التوحيد ؛ إذ لا فاعل سواه.
وقوله تعالى : وإذا بُشِّر أحدهم بالأنثى... الآية، فيه ذم وتهديد لمن يكره البنات، وينقبض من زيادتهن ؛ لأن فيه نزغة من فعل الجاهلية، بل ينبغي إظهار البسط والبرور بهن أكثر من الذكور، ولا شك أن النفقة عليهن أكثر ثوابًا من الذكور، وفي الحديث :" مَنِ ابْتُلِيَ بهذه البَنَاتِ، فأحْسَنَ إليْهِنَّ، كُنَّ لَهُ حِجَابًا مِنَ النَّار " ١. إلى غير ذلك من أحاديث كثيرة تُرغب في الإحسان إليهن. والله تعالى أعلم.



الإشارة : ينبغي لأهل التوحيد الكامل، أن يتنزهوا عن شبهة الشرك في أعمالهم وأموالهم، فلا يشركون فيما رزقهم الله، من الأموال، أحدًا من المخلوقين، يجعلون لهم نصيبًا في أموالهم، على قصد الحفظ، أو إصلاح النتاج، كما تفعله العامة مع الصالحين، فإن ذلك مما يقدح في صفاء التوحيد ؛ إذ لا فاعل سواه.
وقوله تعالى : وإذا بُشِّر أحدهم بالأنثى... الآية، فيه ذم وتهديد لمن يكره البنات، وينقبض من زيادتهن ؛ لأن فيه نزغة من فعل الجاهلية، بل ينبغي إظهار البسط والبرور بهن أكثر من الذكور، ولا شك أن النفقة عليهن أكثر ثوابًا من الذكور، وفي الحديث :" مَنِ ابْتُلِيَ بهذه البَنَاتِ، فأحْسَنَ إليْهِنَّ، كُنَّ لَهُ حِجَابًا مِنَ النَّار " ١. إلى غير ذلك من أحاديث كثيرة تُرغب في الإحسان إليهن. والله تعالى أعلم.

البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير