ﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜ

قَوْله تَعَالَى: للَّذين لَا يُؤمنُونَ بِالآخِرَة مثل السوء أَي: صفة السوء، وَقيل: عَاقِبَة السوء. وَقَوله: وَللَّه الْمثل الْأَعْلَى أَي: الصّفة الْعليا، وَذَلِكَ مثل قَوْلهم: عَالم وقادر ورازق وَحي، وَغير هَذَا.
وَقَالَ مُجَاهِد: " وَللَّه الْمثل الْأَعْلَى " شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، فَإِن قيل: قد قَالَ فِي مَوضِع آخر: فَلَا تضربوا لله الْأَمْثَال وَقَالَ هَاهُنَا: وَللَّه الْمثل الْأَعْلَى فَكيف وَجه الْجمع؟ وَالْجَوَاب أَن معنى قَوْله: فَلَا تضربوا لله الْأَمْثَال أَي: الْأَمْثَال الَّتِي هِيَ الْأَشْبَاه فَإِن الله تَعَالَى لَا شبه لَهُ، وَأما قَوْله: وَللَّه الْمثل الْأَعْلَى أَي: الصّفة الْعليا، وَهَذَا جَائِز لكل أحد أَن يَقُوله، بل وَاجِب. وَقَوله: وَهُوَ الْعَزِيز الْحَكِيم قد بَينا.

صفحة رقم 181

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية