ﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜ

٦٠ - ٦٢ لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بالأخرة ممن ذكرت قبائحُهم مَثَلُ السوء صفةُ السَّوْء الذي كالمثَل في القبح وهي الحاجةُ إلى الولد ليقوم مقامهم عند موتهم وإيثارُ الذكور للاستظهار بهم ووأدُ البنات لدفع العار وخشيةُ الإملاق المنادي كلَّ ذلك بالعجز والقصورِ والشحِّ البالغ ووضعُ الموصولِ موضعَ الضميرِ للإشعار بأن مدارَ اتصافِهم بتلك القبائح هو الكفرُ بالآخرة وَللَّهِ سبحانه وتعالى المثل الاعلى أي الصفةُ العجيبةُ الشأنِ التي هي مَثَلٌ في العلو مطلقاً وهو الوجوبُ الذاتيُّ والغِنى المطلقُ والجودُ الواسعُ والنزاهةُ عن صفات المخلوقين ويدخل فيه علوُّه تعالى عما قالوه علواً كبيراً وَهُوَ العزيز المتفرد بكمال القدرة لا سيما على مؤاخذتهم بذنوبهم الحكيم الذي يفعلُ كلَّ ما يفعلُ بمقتضى الحكمةِ البالغةِ وهذا أيضاً من جُملة صفاتِه العجيبة تعالى

صفحة رقم 122

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية