ﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥ ﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭ ﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷ ﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍ ﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜ

ابغض على الله من الهوى) فقال إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ اى الذي خلق الهوى وسائر الآلهة فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ فانى انا الذي يستحق ان يرغب اليه ويرهب منه لا الهوى والآلهة فانهم لا يقدرون على نفع ولا ضر وعن بعضهم قال انكسرت بنا السفينة وبقيت انا وامرأتى على لوح وقد ولدت فى تلك الحالة صبية فصاحت بي وقالت يقتلنى العطش فقلت هو ذا يرى حالنا فرفعت راسى فاذا رجل فى الهواء جالس وفى يده سلسلة من ذهب فيها كوز من ياقوت احمر فقال هاك اشربا فاخذت الكوز وشربنا منه فاذا هو أطيب رائحة من المسك وأبرد من الثلج واحلى من العسل فقلت من أنت يرحمك الله فقال عبد لمولاك فقلت بم وصلت الى هذا قال تركت الهوى لمرضاته فاجلسنى على الهواء ثم غاب عنى فلم أره رضى الله عنه ومن الإشارات ان كاشف الضر هو الله تعالى فمن أراد كشفه عن الأسباب لا عن المسبب فقد أشرك ألا ترى ان وكيل السلطان إذا قضى لك حاجة فانت وان كنت شاكرا لفعله ولكن انما تدعو فى الحقيقة للسلطان حيث قلد العمل لمثل هذا فحاجتك انما قضيت فى الحقيقة من قبل السلطان من حيث ان فعل هذا خلف حجاب الأسباب لا بالأسباب فافهم. ومنها ان الكفران سبب لزوال النعمة: وفى المثنوى

باشد آن كفران نعمت در مثال كه كنى با محسن خود تو جدال
كه نمى آيد مرا اين نيكوئى من برنجم زين چهـ رنجه ميشوى
لطف كن اين نيكوئى را دور كن من نخواهم عاقبت رنجور كن
نسأل الله العصمة من الكفار وعذابه وَيَجْعَلُونَ اى كفار مكة لِما لا يَعْلَمُونَ اى للاصنام التي لا يعلم الكفار حقيقتها وقدرها الخسيس ويعتقدون فيها انما تضر وتنفع وتشفع عند الله تعالى نَصِيباً [بهره] مِمَّا رَزَقْناهُمْ من الزرع والانعام وغيرهما تقربا إليها فقالوا هذا الله بزعمهم وهذا لشركائنا وهو مذكور فى الانعام ويحتمل ان يعود ضمير لا يعلمون الى الأصنام وصيغة جمع العقلاء لكون ما عبارة عن آلهتهم التي وصفوها بصفات العقلاء اى الأشياء التي غير موصوفة بالعلم ولا تشعرأ جعلوا لها نصيبا وحظا فى أنعامهم وزروعهم أم لا تَاللَّهِ لَتُسْئَلُنَّ سؤال توبيخ وتقريع عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ فى الدنيا بانها آلهة حقيقة بان يتقرب إليها وفيه اشارة الى ان اصحاب النفوس والأهواء يجعلون مما رزقهم الله من الطاعات نصيبا بالرياء لمن لا علم لهم بأحوالهم ليحسنوا فى حقهم ظنا ويكتسبوا عندهم منزلة وهم غافلون فارغون عن توهمهم وافترائهم فى نفوسهم عليهم
بروى ريا خرقه سهلست دوخت كرش با خدا در توانى فروخت
وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَناتِ هم خزاعة وكنانة كانوا يقولون الملائكة بنات الله [وسخن بعضى از كفار اين بود كه حق تعالى با جن مصاهرت كرد وملائكه متولد شد نعوذ بالله] سُبْحانَهُ [پاكست خداى از قول ايشان كه ميكويند خداى تعالى دختران دارد] وَلَهُمْ ما يَشْتَهُونَ من البنين اى يختارون لانفسهم الأولاد الذكور ما مرفوعة المحل على انها مبتدأ والظرف المقدم خبره والجملة حالية ثم وصف كراهتهم البنات لانفسهم فقال

صفحة رقم 43

وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى البشارة بمعنى الاخبار على الوضع الأصلي والمضاف مقدر اى اخبر بولادتها [يعنى چون كسى را از كافران خبر دهند كه ترا دخترى متولد شده] ظَلَّ وَجْهُهُ اى صار من الظلول بمعنى الصيرورة كما يستعمل اكثر الافعال الناقصة بمعناها او هو بمعناه يقال ظل يفعل كذا إذا فعله نهارا اى دام النهار كله لان اكثر الوضع يتفق بالليل ويتأخر اخبار المولود الى النهار وخصوصا بالأنثى فيظل نهاره مُسْوَدًّا [سياه از اندوه وغم وشرمندكى در ميان قوم] واسوداد الوجه كناية عن الاغتمام والتشوير وهو بالفارسية [خجل كردن] يقال شور به فعل به فعلا يستحيى منه فتشور وَهُوَ كَظِيمٌ مملوء غضبا على المرأة لاجل ولادتها الأنثى. ومن هنا أخذ المعبرون من رأى او رؤى له ان وجهه اسود فان امرأته تلد أنثى يَتَوارى يستخفى مِنَ الْقَوْمِ [از كروه آشنايان وخويشان] مِنْ سُوءِ ما بُشِّرَ بِهِ اى من أجل سوء المبشر به ومن أجل تعييرهم والتعبير عنها بما لا سقاطها عن درجة العقلاء أَيُمْسِكُهُ التذكير باعتبار ما اى مترددا فى امره ومحدثا نفسه فى شأنه أيمسك ذلك المولود ويتركه عَلى هُونٍ ذل وهوان للعمل والاستقاء والخدمة فهو حال من المفعول اى يمسكها مهانة ذليلة ويحتمل ان يكون حالا من الفاعل اى يمسكها مع رضاه بهوان نفسه أَمْ يَدُسُّهُ يخفيه فِي التُّرابِ بالوأد: يعنى [زنده در كور كند چنانچهـ بنو تميم وبنو مضر ميكردند] ولقد بلغ بهم المقت الى ان يهجر بعضهم البيت الذي فيه المرأة إذا ولدت أنثى أَلا ساءَ [بدانيد كه بدست] ما يَحْكُمُونَ [آنچهـ حكم ميكنند مشركان يعنى دخترانرا كه پيش ايشان قدر وحرمت نداند بخداى نسبت ميدهند] ويختارون لانفسهم البنين فمدار الخطأ جعلهم ذلك لله مع ابائهم إياه لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ ممن ذكرت قبائحهم مَثَلُ السَّوْءِ صفة السوء الذي هو كالمثل فى القبح وهى الحاجة الى الولد ليقوم مقامهم عند موتهم وإيثار الذكور للاستظهار بهم وودأ البنات لدفع العار وخشية الاملاق مع احتياجهم إليهن طلب النكاح المنادى كل ذلك بالعجز والقصور والشح البالغ المنفور وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى اى الصفة العجيبة الشأن التي هى مثل فى العلو مطلقا وهو الوجوب الذاتي والغنى المطلق والوجود الواسع والنزاهة عن صفات المخلوقين وَهُوَ الْعَزِيزُ المتفرد بكمال القدرة لاسما على مؤاخذتهم الْحَكِيمُ الذي يفعل كل ما يفعل بمقتضى الحكمة البالغة ومن حكمته ان خلق الذكور والإناث فعلى العاقل ان يستسلم لامر الله تعالى وينقاد لحكمه فان كل ظهور انما هو منه تعالى وبإرادته والله إذا أراد شيأ فليس للعبد ان يريد خلافه فانه لا يكون ابدا: قال الحافظ

بدرد وصاف ترا نيست حكم دم دركش كه هر چهـ ساقئ ما كرد عين الطافست
وفى الشرعة ويزداد فرحا بالبنات مخالفة لاهل الجاهلية وفى الحديث (من بركة المرأة تبكيرها بالبنات) اى يكون أول ولدها بنتا ألم تسمع قوله تعالى يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ حيث بدأ بالإناث وفى الحديث (من ابتلى من هذه البنات بشئ فاحسن إليهن كن له سترا من النار) والابتلاء هو الامتحان لكن اكثر استعمال الابتلاء فى المحن والبنات قد تعد

صفحة رقم 44

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية