قَوْله تَعَالَى: وَلَو يُؤَاخذ الله النَّاس بظلمهم أَي: بكفرهم. وَقَوله: مَا ترك عَلَيْهَا من دَابَّة رُوِيَ عَن عبد الله بن مَسْعُود أَنه قَالَ: إِن الْجعل فِي جُحْره يعذب بذنب بني آدم، وَعَن أبي هُرَيْرَة أَنه سمع رجلا يَقُول: إِن الظَّالِم لَا يضر إِلَّا نَفسه، فَقَالَ لَهُ: بئْسَمَا قلت، إِن الْحُبَارَى تَمُوت هزلا من ظلم الظَّالِم.
وَقَالَ بعض أهل الْمعَانِي معنى الْآيَة: لَو أَخذ الظَّالِمين فَأهْلك الْآبَاء انْقَطع النَّسْل، وَلم يُوجد الْأَبْنَاء فَيهْلك من فِي الأَرْض.
يؤخرهم إِلَى أجل مُسَمّى فَإِذا جَاءَ أَجلهم لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَة وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ (٦١) ويجعلون لله مَا يكْرهُونَ وتصف ألسنتهم الْكَذِب أَن لَهُم الْحسنى لَا جرم أَن لَهُم النَّار وَأَنَّهُمْ مفرطون (٦٢) تالله لقد أرسلنَا إِلَى أُمَم من قبلك فزين لَهُم الشَّيْطَان أَعْمَالهم
وَقَوله: وَلَكِن يؤخرهم إِلَى أجل مُسَمّى يَعْنِي: إِلَى يَوْم الْقِيَامَة. وَقَوله: فَإِذا جَاءَ أَجلهم لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَة وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ ظَاهر الْمَعْنى.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم