ﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓ

تمهيد :
تشتمل الآيات على دلائل القدرة الإلهية، فالله أنزل من السماء المطر وبه تخضر الأرض وتنبت، ومن نعم الله : إخراج اللبن من الأنعام خالصا سائغا للشاربين، ويسر لنا اتخاذ الخمر والخل والدبس من الأعناب والنخيل، ويسر لنا استخراج عسل النحل : وألهم النحل بناء البيوت، والبحث عن أرزاقها في كل فج.
المفردات :
وأوحى : ألهم وعلّم وقذف في أنفسها ففهمته.
النحل : زنابير العسل واحدتها : نحلة.
يعرشون : يرفعون من الكروم والسقوف.
التفسير :
وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون .
تتحدث الآية عن قدرة الحق سبحانه في تنظيم هذا الكون وإبداعه، وإتمام الخلق وإكماله، فقد تحدث فيما سبق : عن إنزال الماء وفائدته، وعن تيسير اللبن ومزاياه، وعن فوائد ثمرات النخيل والأعناب، ثم تحدثت الآية عن نعمة الله على النحل، حيث ألهم النحل، وأودع فيها طريقة العمل الجماعي، وتنظيم العمل فيما بينها، بطريقة تعجز عن تطبيقها أعظم العقول، فالنحل يتخذ بيوته في ثلاثة أماكن، بين الجبال أي : في الفرجات التي تكون في الجبل، وفي الفجوات التي تكون في الشجر، وفوق العريش الذي يصنعه الإنسان ؛ لتربية النحل والاستفادة بالعسل.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير